ثقافة النثر والقصيد

فضة الساق

أبو بكر كهال*

كانت فضة

زينة ساق المرأة

عمياء

بعدما

فصلتها النار

عن الساق

كانت الفضة

حزينة

وغارقة

في الرماد.

 

ضاربة الودع

ماذا تقول

الودعة

الواقف

على ذيلها

مثل أفعى السافانا

تحاكي

قصب وأعواد الأرض العارية؟

وماذا عن

تلك الشاردة

التي تشرع

في التخفي؟

وتلك المفجوعة

تحاكي تقصّف

أشجار طال سقوطها؟

وماذا

عن تلك

المتعبة

من العمى

الموجوعة

مثلي؟

 

الطوفان

ماء وريح

اتحدا فصارا

جسداً واحداً

جسد الهواء

يتغلغل في جسد الماء

الريح تسوق الماء

والماء يعتلي

جسد الريح.

 

إسكافي بلا مهارة

الإسكافي الذي أصلح حذائي

نسي ثني

رأس المسمار

الذي كلما نقلت خطاي

أحسست

به يطعنني

لا أستطيع رمي الحذاء

ولا نزع المسمار

سيترتب عليّ

إكمال ما تبقى

من المسافة

حافياً.

 

في الهاوية

أصابع يدي معروقة

وقدماي ترتجفان

أكاد أنزلق

لأن الصفيحة

الصخرية الملساء

لا تساعدني،

أصابع يدي معروقة

وقدماي صارتا

ثقيلتين..

يذبحني العرق

ويحرق عيوني،

أصابع يدي مبلولة

والصخرة الملساء

لا تساعدني.

لا شيء

غير الهاوية

كلما نظرت

للأسفل

أصابني الدوار

أصابعي المعروقة

الناشبة في الشق

الصخري

تكاد تسقطني

آهٍ ..

لو أن جسدي يرتفع

وتبلغ قدماي النتوء.

*شاعر من أريتريا

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق