ثقافة المقال

لعنة الأوليمبياد

بقلم : م. أمير الصالح

لعل الاعتقاد الاشهر والذي يسمى ب لعنة الفراعنة قد امتد الى ما اعتبره شخصيا بانه لعنة استضافات الأوليمبياد و المونديال. و اعتقد بانه ستطال العدوى ل المونديالات المستقبلية لاسيما بعد ما تسرب في حق الرشاوي التي دفعت من قبل بعض الدول المستضيفة للحدث ؛ و لتوضيح مباني الاعتقاد بوجود لعنة الأوليمبياد فاني ساسرد التالي : في عام ١٩٩٦م تم ترشيح اليونان بتنظيم الأوليمبياد العالمي للعام ٢٠٠٤ م و فور الانتهاء منه انكشفت ميزانية اليونان و دخلت نفق الديون ومع التخبط في المعالجات و زيادة المديونيات التراكمية اضحت اليونان مهددة بالطرد من الاتحاد الاوربي في عام ٢٠١٥و ذلك بعد اخفاق اليونان في أداءها الاقتصادي بعد اطلاق ثلاث عمليات إنقاذ مالية بما يُعرف بمد يد العون bail – out . يرجح مراسل بلومبيرغ الاقتصادية و عدة محللين اقتصاديين آخرين ان جذور مشكلة الازمة الاقتصادية اليونانية الراهنة ترجع مع اعلان تنظيم الالعاب الاوليمبية ٢٠٠٤ م (http://www.news.com.au/sport/sports-life/a-dark-olympic-legacy-for-greece/news-story/8dcf6d1e8df9fe2e0f93ff12e74b1b72 .
و يذهب البعض من المحللين بالقول بان أوليمبياد مونتريال المنعقد عام ١٩٧٦ علقت ذمة دافعي الضرائب في الاقليم لمدة ثلاثون عاما !! و اليوم نشاهد تسريبات الفساد في البرازيل لعدة اسباب من ضمنها اعطاء عقود انشاء الملاعب لاوليمبياد ريو و ساوباولو و المنشاءات الملحقة على اعضاء حزب و بعض افراد رئيس الوزراء البرازيلي السابق Lula Silva و خليفته ( ٢٠١٢) . لطفا الاطلاع على التقرير التالي
https://www.google.com/amp/s/amp.theguardian.com/sport/2017/apr/23/brazil-olympic-world-cup-corruption-bribery
.طبعا المتابع لاخبار البرازيل المحلية الاخيرة ٢٢ ابريل ٢٠١٨ سيتفاجئ بتزايد حجم كرة ثلج الفساد العالمية المتداولة حاليا و المعروفة ب تحقيقات Odebrecht و التي رصدت حتى الساعة انفاق خمسة بليون دفعت كرشاوى لعدة جهات
‏( https://www.google.com/amp/s/www.bbc.co.uk/news/amp/business-43825294 ) . حجم الفساد الذي انكشف حتى الساعة هو حجم مريع ؛ حتى قيل انه اكبر حجم فساد و دفع رشاوي في التاريخ البشري الحديث . التحقيق الجاري في تلكن القضية اطاح حتى الساعة بعدد من رؤوساء دول مجاورة للبرازيل ك اقالة رئيس البيرو و اعتقال نائب رئيس الاكوادور و الزج بالسجن لرئيس وزراء البرازيل الاسبق المدعو لولا دا سيلفا و امتدت اثارها على معظم الاحزاب ال ٢٦ حزب داخل البرازيل و اكثر من نصف مجلس البرلمان و ثلث عدد السيناتورات و الارتياب في عدد من دول افريقيا و بعض دول امريكا اللاتينية . السؤال هو:
في ظل تنامي فضاء المطالبة بالحقوق و الشفافية ، هل تكشف الايام القادمة لنا انه لم يعد هناك شي من الانشطة الانسانية حتى الرياضية في منأي من الفساد و سوء استغلال النفوذ ؟
السؤال الاخر : اذا كان هذا حجم ما كُشف من فساد للانظمه التي تدعي الديمقراطية و توزيع السلطات و تداولها فما هو حجم الفساد في غيرها من الانظمة المنعدمة الشفافية ؟
انها لعنة الأوليمبياد و كذا لعنة المونديال ستحل او حلت بديار البعض .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق