ثقافة النثر والقصيد

جنس النص

عبير الحسني*

حين تحددُ جنسَ النصِ
تبدأُ بورقةٍ
وبكتابةٍ على الجدرانِ
تتفاوتُ الموادُ
ودرجاتُ الصعوبةِ
إلى أن تتجاوزَ الإحساسَ بالألمِ

تلك فقط بدايتي

أنتعلُ الحماقةَ أطلقُ بصري في تأملِ ماوراء نكزاتهن
أمشي بكعبٍ لأزدادَ طولا كلما وجدتُ طيفا جديدا يتوارى بحرف
ٍ وكأن عطرهن المزيفِ لا ينسكبُ على صفحةِ عشقي ويزيلُ حبري ولا أبصرُ

أنا فقط أتعلمُ أن أجمعَ عُشى غبائي وضجيجِ حرفي المائلِ وجدائلِ مسائي وأتسحبُ خلسةً لتشتمَ ملوحةَ دمعي وتعود.

أنا لم أمارس الغواية إلا في معجمك
لم أصارعْ الأقلامَ إلا لأكتبك
ولم أمسكْ الحرفَ إلا لأسممَهُ باسمِكَ ويموتُ كأنا فيكَ عشقا

أنت فضاءٌ مليءٌ بالفوضى المعماريةِ
ودواماتِ غيرَ مهددةٍ بالغرقِ
أنت مصابٌ بي.

أنا مرضُكَ الذي يجعلُك تطولُ في كل شيءٍ
حتى فراسخ الكلماتِ التي تقفزُ بك من أنثى إلى أخرى

لتحرث َ معهن ويلات الانتظار ِ
وتقطفُ معهن جنون الشوقِ
وتثمرُ حبي لتعودْ موبوءا بي أكثر

فتلك الرصاصاتُ التي تقتلُ أنفاسَك هناك
تُعيدك إلى فلكي الملوث بأنفاسك.

ونزاولُ فوضى النصِ ببناءٍ
هندسي آيل للوقوفِ أعمارا
من الدنيا

لم أتجاوزْ الألمَ لأحددَ نصي مازال ورقي مبللا.

*شاعرة يمنية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق