ثقافة النثر والقصيد

هكذا أنا في حياتك

وفاء العمير

أحببتُ أن أعظك ، وأقلّم أظافرك ، وأكتب لك كل يوم
على قصاصة ورق صغيرة شيئاً ساذجاً يضحكك
وتُقبل على يومك وأنت أكثر انبساطاً .
أحببتُ أن ألومك لاحقاً على المآسي التي حصلت لك
والتي كما تقول ليس أنت من تسبّب فيها وإنما حدثت فقط ، بفعل القدر .
وكنتُ أحبُّ رؤيتك مندهشاً ، على الدوام ، ما أن تراني واقفة أمامك فجأة
في أي مكان وموقف لا تتوقعه . كانت عيناك كأنما سيارة
فوجئتْ بإشارة المرور الحمراء واضطرتها إلى التوقف .
أنا هكذا في حياتك ، أغلب الأحيان ، فأنا أدفعك حين يكون سيرك مستعجلاً
إلى أن تبطئ قليلاً كي ترى جيداً ، وكي تشعر ، وتلمس .
أنا نقرة على رأسك ، شكّة ألم في ذراعك ، التواءة بسيطة في قدمك
من ثم أمضي في طريقي ، بعيداً عنك ، ولأيام تنساني حتى تكون في حاجة إليَّ
أقف على رأسك ، أنظر إلى حاجبيك ، أخفف شاربيك ، أنتعل خفيك
أغنّي لك لأنك تحب ذلك ، وأتحدث معك حتى ينقضي النهار
ومن ثم ليس لك أن تسألني كيف أقيّم وضعي جيداً
فأنا بالكاد أستطيع أن أفهم نفسي في الوقت الذي أحيا فيه حياتك

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق