إصدارات

بنات 6 أبريل ” جديد الروائي أحمد محمد عبده

” … والناشطة السياسية مثلى..أو الناشط , حينما تتكالب عليه برامج التوك شو؛ تشعر أنه مثل البنت الدلوعة !
أكلم العميد واللواء, ومخبر أمن الدولة يَقبِضُ علىَّ, يضربني عسكري أمن مركزي, ويسحلني على الأسفلت, وممكن أكون لابسة عبائة بزراير على اللحم مثل غادة كمال, التي سحلوها في التحرير, أجدُ نفسي في الحجز, لو أكرموني وضعوني في السياسي, وإلا .. تاجرة الحشيش تصبَّحني والمومس تمسِّيني, إش رماكي هنا يا حلوة ؟ بودرة واللا بورنو؟ والله العظيم خطفوني من مظاهرة طلعت حرب, اسم الله عليكي؛ وعامل إيه يا أختي دلوقتي عم طلعت, مش قصدك برضه بتاع الفلوس؟ عطاكي كم أستك ؟ بالدولار واللا باليورو, فتشوها يانسوان ”

هذا المقطع من رواية ” بنات 6 أبريل ” للكاتب الروائي أحمد محمد عبده , يُدخلنا مباشرة في أعماق شباب الحركة, بنات وبنين, الحركة التي كان لها الدورالأكبر في تفجير ثورة 25 يناير , يُقدم الكاتب رؤية أبطال الرواية المتباينة عنها, وعن الوضع السياسي في مصر, ما لها وما عليها, مستخدما أكثر من تقنية فنية , توزعت حكاية السلحفاة التي تعيش ثلاثمائة سنة على طول الرواية, حيث افترض الكاتب أن ” أبلة فضيلة ” في برنامجها الشهير ” غنوة وحدوتة ” توجهها للأطفال, إسقاطا على وضع أنظمة الحكم المُزمن في العالم العربي, كما استخدم الكاتب تقنية الشهادات لبعض الأصوات المؤثرة في الرواية , بما يتفق مع أدوارهم فيها, والتناص مع ما يناسب المواقف الدرامية , ببعض ما جاء في كتاب ” العقد الاجتماعي لجان جاك روسو” , واقعية مرصعة بفانتازيا, جاءت متوائمة مع موضوع الرواية, يضعنا الكاتب في نهاية الرواية أمام سؤال مفتوح : يا ترى المقصود هنا هم بنات6 أبريل.. الحركة المعروفة , أم تلك الزهرات الصغيرات الخمسة اللاتي تصادف ولادتهن يوم تأسيس الحركة في 6 أبريل 2008 ؟, وقد وضعهن الكاتب على أول طريق ” آخر ” , لاستكمال مشوار الثورة في عملية دائرية !
الكاتب عضو اتحاد كتاب مصر وعضو نادي القصة , له مجموعة من الروايات والقصص منها: مكاشفات البحر الميت / سُرة البلد / ثعالب في الدفرسوار / نقش في عيون موسى / كلاب الصين / حفر في الباطن/ حالة حرب وغيرها, كما له في مجال الفكر السياسي كُتب ” ثورة يناير والبحث عن طريق/ مصر تخلع النقاب / حاخامات الدم في الشرق الأوسط “

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق