ثقافة السرد

( سريسر ذهبو )

المصطفى عبدالدائم *

في أسرة أنجبت الأم سبعة ذكور كان من الطبيعي أن تخيم في سمائها غيوم كثيفة تحجب عنهم السعادة , وتجعل ألسنة الجميع تلوك سؤالا واحدا ( ماذا لو كانت لنا أخت ونحن عصبة ؟ ) . ولان الجواب مكتوب بحروف الغيب ومتروك لما يعتمل في رحم الأم فلم يكن أمام الإخوة السبعة من ملاذ سوى الغرق في الصمت المطبق , أو التوجه إلى الله بقلوب متوجعة وعيون دامعة ..ينظرون إلى بعضهم البعض متسائلين ( لو  كانت  لقلوب  تجمع  لفام  ما هي  محتاجه ؟ ) . تغوص الذوات في انتظار قاتل .. تستجدي كل طلعة شمس بشرى ..بشرى تنقذهم من أحزان غربة لم يختاروها ولكنها جثمت على صدورهم كالصخر.. ألأنهم ذكور..غلاظ..أجلاف…عليهم أن يشعروا بمأساة سقوطهم هكذا..


سبعة ذكور ليس بينهم أنثى.. أنثى تفوح حنانا.. وتتفتح نعومة ..تشيع في البيت العذوبة .. في لينها نداء.. وفي ضعفها سكينة .. دموعها عطر ودعاء للسكينة والطيبة .. كلامها موسيقى وصخبها غناء ..هي غنى الروح المتجبرة …اه أختاه تعالي لتأسري هذه الخشونة المتنطعة .. ولتمنحي حياتنا الفارغة معنى وجدوى … وكأن الله استجابة لدعاء الإخوة السبعة . فقد سرى في البيت نبأ حمل الأم جنينا في أحشائها . سالت دموع الفرح لكنها لم تلبث أن جفت فوق الخدود حارقة وخرج السؤال من الحناجر فحيحا يكاد يقطر سما ( وماذا إذا كان المولود ذكرا ؟ ).. تلاقت العيون في البداية مستفهمة لكنها لم تلبث أن اتشحت بالرفض, وقالت الألسن السبع لا لذكر ثامن ينضاف إلى مملكة أحزاننا ونسلطه على جراحاتنا . فاجتمعوا على كلمة واحدة إذا كان المولود ذكرا  , فسيغادرون الديار دون عودة.. كان القرار نابعا من غم ملك عليهم أمرهم , ولم يعد أمامهم إلا احد خيارين لا ثالث لهما إما المولود ذكر وبذلك لن يتغير الحال فما عليهم إلا الرحيل بعيدا عن الديار..أو يكون المولود أنثى فتبعث في القلوب الفرح وتهب حياتهم معنى وحينها يكون البقاء أجدى . وليعطوا لقرارهم ما يستحق من الحزم لما حان يوم الطلق أمروا خادمة البيت وكانت تدعى ( كمبة) أن تعلمهم الخبر اليقين بأحد العلامتين فإذا وضعت أمهم ذكرا رفعت الخادمة ( المرغاية ).

وأما إذا وضعت أنثى فترفع الخادمة ( مصعاد ). انتظر الإخوة السبعة  وقلوبهم قد بلغت حناجرهم وأيديهم ممسكة بناصية خيولهم ,أن تظهر الخادمة العلامة المتفق عليها . وقد تبينوا أنها ( مرغاية ) فركبوا صهوة جيادهم وسلكوا طريقا لم يسافر منه احد ورجع إلى أهله . غادروا مسرعين فزعين ولم ينتبهوا أن الخادمة أخطأت برفع ( المرغاية ) فقد كان المولود أنثى وكان عليها أن ترفع ( المصعاد ) . يا ألله غادروا إلى غير رجعة في اللحظة التي تحقق فيها الحلم الذي طالما انتظروه .( ايه صدق من قال احنا نكولوا والمكتوبه تشكر ) .الطفلة / الحلم ..حلم الإخوة السبعة الذين رحلوا كبرت بسرعة . وهاهي في سنتها الثامنة تقف وحيدة حزينة تبكي من غير دموع . ولما سألتها أمها عن السبب رمقتها بخجل ولم تجب وكيف تستطيع أن تخبر أمها وما تسمعه من قريناتها كان كأن احدهم يركلك في معدتك تتلوى من الألم ولا تقوى على الكلام . ( ما بك صغيرتي ؟) تلح الأم في السؤال .. تعجز الصغيرة عن التحمل يفيض الهم الغائر في القلب يندفع من جوفها كالقيء ( إنهم يقولون أني شؤم على عائلتي ..أني اللعنة التي حلت بعائلتي فتفرقت ..غادر إخوتي  السبعة  إلى حيث  لم يعد احد …) بكت سريسرذهبو بحرقة ..بكت حتى اختلطت دموعا بريقها بمخاطها ..بكت كما لم تبك أية طفلة في سنها .. حاولت الأم أن تهدئ  من روعها ولكنها وجدت نفسها في حاجة إلى من يهون عليها مصابها في فقد أبنائها السبعة فتخلت عن قناع كانت تخفي وراءه أحزانها وتركت للنابض بين أضلعها أن يعبر عن مشاعرها دفعة واحدة فتفجرت الأعين دمعا ونزفت الشفاه شعرا وتمرغ الجسد في جراحه … وتوحدت الأم وابنتها في صعودهما سلم الأحزان والأوجاع وكادتا تبلغان حتفهما لولا أ ن سارعت الطفلة الصغيرة إلى الإمساك ببارقة أمل بدت لها وسط هذه الظلمة الكثيفة ( أمي سأذهب بحثا عن إخوتي فلعلي إن وجدتهم  محوت عني وعنك كل أزمنة الحزن ). ورغم أن الأم  لم تكن لتسمح لابنتها سريسر ذهبو بالافتراق عنها ولو للحظة واحدة .لكن للأمل في لم الشمل سلطان حملها على الرضوخ لطلب سريسر ذهبو فجهزت لها جملا ابيض  وأمرت الخادمة ( كمبة )  أن تقوده  وألا تركبه مع سيدتها مهما حدث وان تكون في خدمتها ,وقبل أن تقطع لسانها وتسلمه إلى سريسر ذهبو حذرتها أن تسمح للخادمة ( كمبة ) بالركوب معها على الجمل , كما حذرتها أن تسلم لسانها لأي كان وان تحافظ عليه أثناء رحلة البحث عن إخوتها .

على جملها الأبيض الذي تقوده خادمتها ( كمبة) انطلقت سريسر ذهبو في رحلة البحث عن إخوتها السبعة الذين غادروا لظنهم أن أمهم لم تلد أنثى .. كانوا يحلمون أن تكون لهم أخت تزرع في قلوبهم الطمأنينة وتذهب عنهم الخوف أن ينطبق عليهم المثل القائل ( اللي بلا منات  ما عرفت الناس أينت مات )  .. وهاهي الأنثى تخوض غمار المجهول بحثا عن إخوتها الذين تظن إنهم غادروا الديار تطيرا من ميلادها الذي يعتقدون انه شؤم ولعنة حلت ببيتهم ولسان حالها يلومهم بالقول السائد ( اللي ماهو حاضر تخلي نعجتو خروف )   .

طال بهما المسير ولعبت برأس الخادمة ( كمبة ) الوساوس الخناس . فتخليت نفسها هي الخادمة الشديدة السواد بعينيها الحمراوتين وانفها الكبير وشفتيها الغليظتين وجبهتها البارزة وشعرها الأشعث الكثيف  الذي لم يسلم منه ذقنها .. سيدة بيضاء حسنة الهندام تركب جملا ابيض … تخليت ذلك وتظاهرت بالعياء وطلبت من سريسر ذهبو ان تركب معها الجمل وقبل أن تجيب سريسر ذهبو ضجت كل ما حولهما من أشجار وأحجار وكذلك اللسان وكلموا سريسر ذهبو ( الم توصيك والدتك ألا تسمحي لها بالركوب معك ..إياك أن تفعلي ..إياك أن تفعلي .. إياك أن تفعلي ). فوقع في يدي الخادمة , ولم تدري كيف تخرس هذه الأصوات التي  تحذر سريسر ذهبو كلما طلبت منها أن تركب رفقتها على الجمل الأبيض . ورغم كل الحيل التي ابتدعتها الخادمة ( كمبة ) فتارة تعمدت السقوط في مكان صخري فأصيبت  ببعض الجروح في محاولة لاستدرار عطف سريسر ذهبو لكنها أنصتت للأصوات المنبعثة من الأشجار والأحجار واللسان تحذرها من مخالفة وصية والدتها .فتابعت السير تاركة الخادمة تقود الجمل الأبيض كما أمرت والدتها . وتارة أخرى نفشت شعرها ومزقت ثوبها وانخرطت في عويل مريع وكالمرة السابقة تدخلت أصوات الأشجار والأحجار واللسان مذكرة بوصية ام سريسر ذهبو قبل أن يرق قلب هذه الأخيرة وتقع في المحظور.

واصلت سريسر ذهبو المسير على ظهر الجمل الأبيض الذي تقوده مرغمة الخادمة ( كمبة )  إلى أن بلغا واديا به نخل يساقط منه التمر فأمرت سريسر ذهبو  أن يلتمسا فيه الراحة ويأكلا بعض التمر . وبعد أن استأنست الخادمة ( كمبة) في سيدتها الإقبال على ما في الوادي من مظاهر الهدوء والجمال , واعتناقها في تلك اللحظة سبيل الثقة والأمان طلبت منها أن تمدها باللسان تعلقه على النخلة كي لا تتسرب إليه العفونة ويصبح نتنا تشمئز من رائحته النفوس . وبعد أن أزاح عن جسديهما كل أثار التعب والإجهاد , وأخذا من النخل كفايتهما من التمر انطلقا من جديد في رحلة البحث عن الإخوة السبعة . وكانت سريسر ذهبو في محطة استراحتها تمني نفسها بلقاء قريب بمن غادروا الديار لحظة ميلادها . ومشفقة من أحوال الآخرين الرازحين في مثل معاناتها ولكنهم غافلون عنها ولا يدرون أنهم تحت نار المثل القائل ( اتعاييب الحمير بالدبر ) . ولعل انغماسها في هذه الأفكار هو ما أوقعها في شر نسيان اللسان معلقا على النخلة . وبذلك خالفت وصية أمها . وسقطت في فخ الخادمة ( كمبة ) التي في البداية تجرأـ ورفضت أن تعود بسريسر ذهبو لتستعيد لسان أمها بدعوى أن المسافة أصبحت بعيدة جدا وراءهما . ولم يقف الأمر عند هذا الحد فبمخالفة سريسر ذهبو لوصية الأم أصبحت أصوات الأشجار والأحجار خافتة . وهو ما مكن الخادمة ( كمبة ) من إجبار سريسر ذهبو على الترجل عن جملها الأبيض الذي ركبته الخادمة  ( كمبة ) وأمرت  سريسر ذهبو أن تقوده وكلما بدا على هذه الأخيرة التعب , عالجتها الخادمة بالضرب المبرح والسب والشتم . وهكذا تحولت رحلة سريسر ذهبو من رحلة للبحث عن إخوتها السبعة .إلى رحلة  من المعاناة تتجرع فيها عبر الطريق كل أشكال الهوان والذل .

وبعد أيام طوال من السير الحثيث الذي أدمى قدميها , وسرقت أشعة الشمس الحارقة نضارة وجهها , واطار الضرب المتعمد طراوة جلدها , وذهبت العواصف بأغلب ما يستر جسدها .. وكانت إبان ذلك تطعمها الخادمة ( كمبة ) مزيدا من الإهانات ..وحين بلغنا وادي من الحليب نزلت الخادمة ( كمبة ) عن الجمل واستحمت بالوادي فاستحال لون بشرتها ابيضا ..كما قامت بقص شعر سريسر ذهبو وألصقت على رأسها  بالعلك .. فتحولت كائنا آخر لا يشبه في شيء الخادمة السوداء ( كمبة ) .. فهذه سيدة بيضاء تركب جملا ابيض ولا تتوانى عن ضرب من تعتبرها خادمتها سريسر ذهبو التي من شدة التعب والضرب الذي نال من جسدها لم تعد تقوى على الوقوف ..فاستمرت تقود الجمل وهي تزحف على يديها وركبتيها إلى أن بلغا وادي من القطران  حيث رمت بها فيه الخادمة ( كمبة ) . ولم تستطع سريسر ذهب وان تمنعها من ذلك بسبب ضعفها وقلة حيلتها .. فكان أن استحال لون سريسر ذهبو إلى السواد الشديد . ولما الصقت الخادمة ( كمبة ) شعرها الأشعث  على راس سريسر ذهبو بالعلك لم يعد باستطاعة حتى أمها أن تعرفها ويستحيل ان تعاملها كابنتها بل خادمة ( مشرطت لحناك ) …

في الأفق البعيد والمظلم لاح ضوء نار عجل سير كمبة البيضاء الممتطية جملا ابيض وسريسر ذهبو السوداء التي تزحف من شدة التعب على ركبتيها ويديها وهي تقود الجمل .وقبيل الفجر بلغتا خياما استقبلوا حسب العادات والتقاليد كل انزل مقامه كمبة البيضاء قوبلت بترحاب الأسياد والنساء وحظيت سريسر ذهبو بمكان وسط العبيد والخدم .

ولما استراحت كمبة وملأت بطنها بما لذ وطاب رفعت عن سفرها التكتم وأوضحت لمضيفيها الأسباب وراء هذه الرحلة الشاقة الكثيرة المتاعب . فاستكبر القوم سعي أخت لمعرفة أين يقيم إخوتها ولم يبخلوا عليها بما يصلهم من أخبار أكيدة عن وجودهم في المكان الفلاني أن كبيرهم يدعى أحمد ..وسريسر ذهبو التي كانت تسترق السمع لم تتمالك نفسها أن صاحت ( أنهم .. هم إخوتي ) فأنكر عليها القوم قولها . وتقبلوا أن تنال من سيدتها كمبة ما تستحق من العقاب ( فالعين ما تعلا على الحاجب ) …

ولكن شاءت الأقدار أن تلتقي سريسر ذهبو بإخوتها فينكرونها , ويعانقون بدلا عنها الخادمة التي كانت سببا في رحيلهم عن الديار.. أي شؤم هذا الذي يحول بينها وبين أخوتها السبعة .. لماذا لا يستمعون إلى قلوبهم يستفتونها .. أليست دليلهم لمعرفة من أختهم ؟ .. رباه متى كان لون البشرة يخفي حقيقة الناس ؟ انظروا في عيوني تأخذكم إلى الأعماق هناك حيث يكمن حبكم الذي حملته منذ الميلاد . أي جحود اقرأه في عيونكم .. تضمون إلى صدوركم مسخا تعتقدون فيه خلاصكم .. أهي أنا  ؟ أ إلى هذا الحد  لم يعد للدم حرارته ؟

تحملت سريسر ذهبوا بعاد إخوتها لها , وغرقت في الأسى والحزن ولم تجد غير الخيول تبثها أوجاعها . فكان لغنائها تأثير على الخيول  ..تسمعها فتترك المرعى حتى هزلت ما أثار انتباه أكبر الإخوة السبعة . فتربص بها فكانت تأتي إلى المرعى تقبل على الكلأ إلى أن تسمع صوتها الحزين فتكف عن الأكل . فاقبل عليها مستفسرا فحكت أنها أخته وان مصابها فيهم كان كبيرا  , وان ما تعانيه الآن وهي بقربهم اشد عليها من كل ما عانته في غيابهم أو أثناء الرحلة .. ولان العين لا ترى إلا ما أمامها .. وما أمامه لم يكن سوى خادمة سوداء تتهاون في رعي الخيل وتدعي أنها أخته فانهال عليها بالضرب الموجع في كل أنحاء جسدها . ولما عاد إلى خيمته اكتشف أن بعضا من دمائها علقت بثوبه فأمر بتنظيفه لكن الدم ظل عالقا فكرر العملية أكثر من مرة دون جدوى . فقد قرر رفعا لكل لبس أن يستعين برجل معروف بالحكمة وسداد الرأي . أشار عليه أن ينصب خيمة كبيرة وان يجعل تحتها سبع ( بنيات ) وان يقدم للمرأتين كمبة وسريسر ذهبو خروفا مشويا وان يراقب ما يحدث من مكان خفي .

أقبلت  المرأتين على الخروف فسارعت كمبة إلى الرأس تلتهمه بشراهة .واكتفت سريسر ذهبو بشريحة من اللحم لم تقوى على ابتلاعها إذ غلبتها دموعها أسفا على ما تراه من إخوتها وألما على فراق أمها … حدث كل هذا على مرأى من احمد وإخوته ففطنوا أن في  الأمر مكيدة لم تستطع الخادمة كمبة الاستمرار في إنكارها , ما دفع الإخوة السبعة إلى الاعتذار لأختهم وتوسل الصفح على خطيئتهم التي بادروا إلى محاولة محوها أولا بربط الخادمة كمبة إلى أربعة من الجياد وضربوا هذه الأخيرة فمزقت جسد الخادمة الملعونة إلى أربعة أجزاء . وثانيا بوضع أختهم سريسر ذهبو في  ( العكة ) أمام معدودات خرجت منها وقد استعادت لون بشرتها ونضارتها .

ولأن الإخوة السبعة تملكهم الإحساس بالذنب اتجاه أختهم فقد أجهدوا أنفسهم في سبيل إسعادها وأحاطوها بكبير اهتمامهم وعنايتهم .الأمر الذي أصاب نساءهم بالغيرة الشديدة ولم يجدن من وسيلة للتخلص من سريسر ذهبو غير اتهامها في شرفها فأطعمنها بيض أفعى ولما تيقن من تحرك الثعبان في أحشائها. أخبرت أحداهن اكبر إخوتها احمد الذي للتأكد من صحة الخبر نزل عند أخته في خيمتها ووضع رأسه على ركبتها وطفقت تداعب شعره وهو ينصت إلى ما يعتمل في بطنها .

وليغسل عاره بيده رمى بها في قعر بئر ملاها بالحجر والتراب . غير أن سريسر ذهبو استطاعت أن تنجو من موت محقق  بفضل حفرة جانبية وجدتها في قعر البئر فكانت من مكانها تغني بصوت شجي يسحر من يسمعه من الحيوانات والبشر . وكان من بين هؤلاء خادم لرجل فاحش الثراء أتمنه هذا الأخير على خيوله التي لها عنده حظوة خاصة . ولكنه لاحظ عليها  منذ مدة الهزال ما شجعه على اعتبار خادمه خان الأمانة  ويستحق العقاب غير أن الخادم التمس من سيده العفو لان ما يقع اغرب من الخيال ولا يكاد يصدقه إلا من يسمع بأذنيه . وهو ما وقف عليه الثري بنفسه وقد سحر بصاحبة الصوت حتى قبل أن يراها . وبعد أن أخرجها من مكانها المظلم وأخبرته قصتها كاملة وما تعرضت له من ويلات كان أخرها كيد نساء إخوتها . رق قلبه لها وتزوجها معاهدا نفسه أن يحميها من كل شر وان ينتقم من إخوتها الذين اعتبرهم سبب كل المصائب التي تكبدتها . وقد واتته الفرصة لتنفيذ وعده حين علم الإخوة السبعة أن أختهم سريسر ذهبو  ما زالت على قيد الحياة وإنها تزوجت وأنجبت ولدا . فقرروا زيارتها والاعتذار لها مما تسببت فيه غيرة زوجاتهن . استقبلهم زوجها بالترحاب المبالغ فيه وأمر رجاله أن ينقضوا عليهم وهم نيام فيقتلوهم جميعا ..ومن حسن حظهم أن سريسر ذهبو سمعته فقامت بغرس ابرة في قدم ابنها لاجباره على البكاء وشرعت تغني كانما لتسكته

ارا ريدا ريدا

ارا ريدا وغدو وغدو

ارا ريدا والناس عدو

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “( سريسر ذهبو )”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق