ثقافة المقال

نبي الله لقمان عليه السلام

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

الإنسانية في صورتها المثلى ظهرت وتمثلت في المصطفين الأخيار الذين هم الصفوة في خلقهم وخلقهم أختارتهم السماء ومنحتهم الكمال في العقل والكمال في النفس والكمال في القلب من العواطف والمشاعر للآخرين.
وهذا الاختيار الإلهي كمال فيه وعظمة تظهر للناس عامة وللقوم
الذين بعثوا إليهم وحتى الزمان والمكان الذي عاشوه عايشوه.
النبوة والوحي الإلهي تشريف وكرم إلهي عظيم وهبة ربانية تكتمل بها النفوس التي صنعها الله تعالى عظيمة وكبيرة فيلتقي الكملان الكمال الأرضي الذي صنعته السماء في الأرض والكمال السماوي الذي أبدعته السماء في السماء.
لقمان عليه السلام من السلسلة العظيمة التي هي من أكرم الناس ومن طليعة البشر الذين يقودونه إلى مرضات الله تعالى ورحماته والسعادة في الدنيا والآخرة.
والقرآن الكريم بين أيدينا تنضح آياته بالحديث في سورة لقمان عليه السلام عن تللك الشخصية الكبيرة والعظيمة وعن مظهر من مظاهر النبوة وعن صورة مختلفة كل الإختلاف عن الصور التي أعتادها الناس للرسل والأنبياء عليهم السلام.
إن صورة نبي الله لقمان عليه السلام في سورة لقمان ظاهرة جلية أن البشر جميعاً أمام نبي من أنبياء الله تعالى له صورة نموذجية خاصة كما أن التوجيهات التي تغلب على هذا النبي عليه الصلاة والسلام من نوع فريد خاص تعجز عن كنهه القوى العقلية القلبية البشرية.
يقدم القرآن الكريم كلام الله تعالى والكلمة الأخيرة إلى سكان الأرض على إختلاف الأزمنة الغابرة القادمة والأمكنة من الفاتحة إلى الناس أنماطا شتى من التوجيهات والهدايات الإلهية على ألسنة أؤلئك الملأ من البشر، وخلص من الناس عليهم السلام.
والقضايا الكبرى في الناس جميعاً تجد لها في القرآن الكريم الحظ والنصيب الأوفر من البسط والإيجاز والتصريح والتلميح والوضوح والتورية والشرح النفيس والإيجاز المعجز وهكذا القرآن الكريم في قضايا الخلق المصيرية فكم وقف عند التعريف والتذكير بالخالق العظيم! وكم بسط من صور الكون العظيم والحياة العريضة التي تدل على ما ورائها مما تدركه العقول وتؤمن به القلوب وتحبه النفوس وتتضرع له الألسنة.
وأحاديث القرآن الكريم عن الصفوة المختارة من المصطفين الأخيار كما قدمنا تتنوع بتنوع الأحوال التي بعث فيها الأنبياء والمرسلين عليهم السلام.
من تلك القضايا الكبرى التي تشغل المصطفين الأخيار على طول الدنيا وعرضها :
توحيد الخالق
الإيمان بلقائه ومقابلته.
تعبيد الحياة الإنسانية لربها.
الإستعداد للقاء.
وللحديث بقية…
الدكتور سالم بن رزيق بن عوض
السعودية جدة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق