ثقافة النثر والقصيد

لا تقل شيئا غير ارتشاف مداي

لالة مالكة العلوي*

الجولة الأخيرة من القصيدة
الفكرة التي تضل أسرارها وتفسح الصدارة للمدح
وتجنح في الزمن الضائع جدا .. جدا
آمل أن أكون عند حسن ظني بي
فقد آليت على نفسي أن أغبط مجرى الأغنية التي فغرت فاها
قريبا من واشية تربصت بأحلامي
وتركتني معزولة عن غفلة مهدرة
الآن سبق السيف العذل ..
أقصيت الذاكرة من معاودة ترصيع نجمتي القادمة
بطيئا أفلح في أن يستبد بي الشعر
وأكون الغريبة في حديقة الانتظار ..
أرتق الغمام الساقط أمام الدواة
وأفرغ حزمة الظلال من على شاهقة اليأس ..
قديم هذا العبور إلى العزلة،
قديم هذا الفراغ المهشم، ..
قديم هذي الفتنة التي تنقض العهود وتستولي على أثر النرد
قديمة شتلات الحزن ..
وأقصى ما يفقد الماضي طفرته الجريئة
أن تكون مدركا خسارتك على يديه السديرتين
ثم تقطع الرجاء الأخير من النوم تحت قبلة مبهمة ..
أيها الغامض في لجتي ..
الوامق في رقاقة النجوى والهباء،
لا تقل شيئا غير ارتشاف مداي.
عناق سموق بارتفاع الوجدان ..
بانقطاع الأنفاس والطلول الغائرات
باحتواء قدسي شفيف ..
وارتطام قصيدة من قبيل ما تمسكه عطاياي ..

* شاعرة وباحثة مغربية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق