ثقافة النثر والقصيد

سيدة الخصب*

جميلة شحادة

هذا الرحيقُ الذي لملَمَتْه منْ حقولِ الزهرِ
أَمَا حانَ قطافُه شهْدا؟

وذاكَ الأحمرُ القاني، الذي ينسكبُ في ساحاتِ الوهْمِ
أَمَا حانَ تبخرُهُ، لتزهرَ الأرضُ ورْدا؟

أَمَا حانَ لشقيَّ الروحِ، أنْ يهْدا؟
وتاجرُ الشرِّ معْ شيطانِهِ، يُلغي عَقْدا؟

أَمَا حانَ لسارقِ الفجرِ ان يعترفَ؟
وظلامُ ليلِها الموحشِ ان ينقشعَ؟

ما عادتْ سيدةُ الخصبِ
تلد الصبرَ سندا،
ولا تحفظُ الشوقَ للغائبين عهْدا

ما عادت ترضى بمواسم الجفاف
ما عادت تستسيغ
صفقات قرنٍ
أو بيعة دهر
أو تسويةً وهُدنا
**************
بقلم، جميلة شحادة، شاعرة وقاصة من الناصرة
* فلسطين

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق