ثقافة النثر والقصيد

ملء القلب

ديفيد سوليفان – ترجمة: أسماء حسين

قلبي الذي بحجم حبة البازلاء،
الذي نما داخل جسد أمي، أسفل قلبها الذي بحجم تفاحة.
قلبي الزجاجي. الذي تضخم حتى انتفخ، ثم استقر في شكل واحد.
قلبي خميرة الخبز. الملطخ والمخفوق،
الذي يرتفع ويتدفق في وعاء معدني،
ثم يخبز في تلك القشرة البنية حتى يؤكل بعبث.
قلبي المنحدر، الذي سرق للخارج من جسد آخر.
قلبي الدبابة، الذي يطلق أنينًا عبر الشق في صمام الإغلاق.
قلبي البركاني، الذي يقطع ويصقل ليغازل ويكسر ضوء الشمس.
قلبي الكلب، ذو الأنف الكروي اللولبي، الذي يرتعش عند مطاردة الأحلام.
قلبي الزهرة. التي يغمر المطر بتلاتها الحمراء
لكن برعمها الأخضر لا يزال بارزًا مثل قبضة.
قلبي المتجلط بالأوساخ، التي يتم دهسها تحت عجلات شاحنة وحش.
قلبي حلوى المخمل، التي تزداد احمرارًا كما لو أن فم جشع يتشوق لها.
قلبي الضحية، الذي يسحب كقربان من ضلع صدري لجلب الأمطار.
قلبي المبطن، يغطي ذكريات من الملابس الرثة واشائعات.
قلبي البلاستيني، الذي يساعد الأطباء المتدربين في تسمية أجزائه.
قلبي المضاء بضوء أسود في لوحة مخملية:
يمدد يسوع بعينيه بشرة الصدر ليكشف عن شوكة تأخذ شكل القلب.
قلبي الأعشاب البحرية، الملتفة حول مرساة بلا سفينة.
قلبي البومة، التي تسعل وتسقط في الظلام.
قلبي عاكس الضوء، المعروض في متحف محرقة.
تقول لوحة إنها مصنوعة من جلده.
قلبي الحفرة. حيادي تجاه كل السيارات التي تنحرف. يمتلئ بالمطر حتى يختفي.
قلبي الرصاصي. صندوق مغلق دون غطاء. يضرب حتى سماع صداه المرعب.
قلبي الخشبي، مرصوف بالحصى من قصاصات الخشب، الأظافر المهجورة، ومسامير.
قلبي المتفحم، مهجور في حفرة من النار، عقدة سوداء كثيفة جدًا على الحرق.
قلبي الورقي الذي نما في فوهة مسدس، ثم انتفخ عن طريق التنفس.
قلبي السحابي، الذي يشار إليه بإصبع مرتفع من زوجين ممددين على العشب.
قلبي ذلك الأحمق، الذي يستمر في ضرباته،
حتى عندما يتوقف عنها قلب أمه.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق