ثقافة المقال

العبث في المناهج تطبيع رخيص

أسعد العزوني

إذا كان الله جل في علاه ،الخبير في النفس البشرية التي خلقها ،أعلن من فوق سبع سموات قبل أكثر من 1400 عام،أنه غضب على أتباع التوراة المزيفة الذين إنحرفوا عن تعاليمه ووصاياه التي سلمها لموسى عليه السلام،وثبّت ذلك في سورة الفاتحة”غير المغضوب عليهم “،ولم يترك الأمر على عواهنه فقال في موضع آخر”إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”،أي ان هذا الغضب سيبقى أبديا.

رغم هذه الرسالة الإلهية ،إلا ان المتصهينين ممن زرعتهم في صفوفنا بريطانيا حكاما نظير التنازل عن فلسطين ،وأقصد أبناء مردخاي بن أبراهام بن موشيه بنو القنينقاع المغتصبين للمقدسات والحكم في الحجاز،هؤلاء الزنادقة أرادوا العبث مع الله العلي القدير ، وبدأوا بالتطبيع المكشوف مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية التلمودية الإرهابية،مذ كانت فكرة على الورق يحار فيها مؤسس الحركة الصهيونية العلماني النمساوي د.ثيودور هيرتزل قبل أكثر من 120 عاما،علما أن الخليفة العثماني السلطان عبد الحميد الثاني رفض التنازل ليهود عن فلسطين ،ورفض إغراءاتهم المذهلة،فدبروا له مكيدة أزالته عن حكمه وانهت الخلافة الإسلامية ،في حين مكنوا أبناء مردخاي من حكم الجزير بالحديد والنار حت يومنا هذا.

كانت الأمور سابقا تسير وكأنها جدول مياه تحت الأرض ،لكنهم بعد أن تآمروا على الثورة الفلسطينية وخدعوا قيادتها بأن قرار إنشاء الدولة الفلسطينية الأمريكي جاهز في جيوبهم ،أعلنوا عن صهيونيتهم ،وتجرأوا حتى على الله وعملوا على تحريف كتابه بخصوص ما ورد عن يهود المحرفين للتوراة ،أو هكذا خيل لهم ،تعبيرا عن ردتهم ،هذا في حال انهم أسلموا سابقا كما قال الملك فيصل”كنا يهودا فأسلمنا وحسنا إسلامنا”،وجاء عذرهم أقبح من ذنب انهم يلجاون للصهاينة خوفا من إيران،وعمل أبناء مردخاي على توريط من إستطاعوا بدءا من السادات المقبور وإنتهاء بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ،وتم توقيع إتفاقيات ومعاهدات العار والشنار مع مستدمرة الخزر في فلسطين ،لكنها هي نفسها لم تلتزم بما وقعت عليه .

قام المطبعون بعد الإعتداء على الله بمحاولة العبث في أياته ،بالإعتداء على القيم الأخلاقية والوطنية والقومية من خلال عبثهم المدروس بالمناهج المدرسية لتوائم الفكر الصهيوني،وآخرهم بطبيعة الحال التسي تسي الذي عبث في المناهج المدرسية المصرية،إرضاء لأسياده في تل أبيب،وسينتقل هؤلاء إلى مرحلة أخرى وهي تقديم نشيد “هاتكفاه” الإسرائيلي على نشيدهم الوطني إمعانا في الإنسحاق أمامهم .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق