ثقافة المقال

لعبة الحياة…!

بقلم: بوزينة محمد إسعاد

هي لعبة اختلفت عن اللعب المعروفة ومغامرة غير المغامرات المألوفة، لا تنتمي إلى صنف الألعاب الشعبية اللوحية، و لا بلاستيك الدمى التقليدية، و لا لعبة الطائرات الورقية، و لا حتى جملة الألعاب الإلكترونية الأكثر شيوعاً على الهواتف الذكية مثل:
PUBG / FORTNITE/ LEAGUE OF LÉGENDS/ FIFA ….
١- هي لهو و لعب….
قال تعالى:
﴿وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64)﴾ العنكبوت
نحيا فيها الحياة الحقيقية ثم نموت بعدها موتة لا ريب فيها.
قال تعالى:
﴿(1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)﴾ الملك

٢- هي لعبة تمنحك دقائق معدودة أنت فيها بين الجبر و الإختيار…
فأما الجبر مثلا في قوله تعالى:
﴿(21) هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ يونس
و أما الإختيار ففي قوله مثلا :
﴿(28) وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ الكهف

٣- هي لعبة إذا انتهى فيها الأجل انتهت الحياة كلها و لا تتاح فيها فرص العيش مرة أخرى مقابل مال جمعته طيلة جولات اللعب كما يحدث في الألعاب الوهمية.
قال تعالى:
﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34)﴾ يونس

٤- هي لعبة لم يُكتب لأحد فيها الخلود قط، و لا يفرق الموت فيها بين بطل و ضعيف مهما اتسعت ولايته و طالت ثروته و كبرت شجاعته، و أذهلت عبقريته و فاقت قدرته على المواجهة و الصبر و التحمل و التحكم و مهما برزت مهارته في الإقناع.
قال تعالى:
﴿(33) وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35)﴾ الأنبياء

٥- هي لعبة فاقت التكنولوجيا و الإفتراض و ارتقت إلى سماء الغيب أين تلتقي الأرواح، نموت فيها كل يوم ثم تعود لنا الحياة إلى أن يُقضى الأجل.
قال تعالى:
﴿(41) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42)﴾ الزمر

٦- هي لعبة لا تنتهي جولاتها بعبارات :
Mission accomplie أو Mission échouée أو Game Over أو you lose….
بل تُلعب على هذه الأرض و يُجازى كل فرد فيها جزاءه في الآخرة على حسب نيته و عمله…
قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِـحَاتِ لَـهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾ البروج
و قال؛
{فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} الحج

٧- هي لعبة فيها بلاء و ابتلاء فيها داء و دواء فيها خوف وجوع ، و فراق و رجوع، و أمل و فرح، و صبر على الفواجع و النوازل،…. و كل على حسب صبره و اجتهاده…
قال تعالى:
﴿(10) مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11)﴾ التغابن
و قال:
﴿(154) وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)﴾
#مفاتيح_الفوز_في_لعبة_الحياة…
١ – الإيمان بالله
٢ – الصبر على أقدار الله
٣ – الرضا بقسمته.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق