ثقافة النثر والقصيد

على مَدارِج موجِكِ الوَعِر!

أمال عوّاد رضوان

باسقًا.. مِن علياءِ شروقِهِ
قُرصُ حنانِكِ يُعَدِّدُني حصادَ أحلامٍ
هَوَتْ
على مَدارجِ مَوجٍ وَعِرٍ
امتدْ~دْ~دْ~دْ~دْ~دَ
عَ مي~مي~مي~مي~مي~مي~ قًا
في مرايا حرائقي!

فِراخُ غربتي
تَ شَ ظَّ تْ
غُروبًا زجاجيًّا
وها.. غموضُ منفاكِ الممزوجُ ببحرِكِ المُعَطَّر
نشرَ عباءاتِ موجهِ المُعَرَّقِ
على جذعِ صخرتي العارية!
والشّمسُ إذِ ارتشفَتْ كؤوسَ عطرِكِ
تسربلها الحدادُ
واستنزفني وُلوجُ قاعِ ظِلِّكِ المُعتّقِ بثرثرةِ الموائد!

أنا مَن تيمّمتُ برمادِ سرابِكِ مُطفأ الأماني
تناسلْتُ ضبابًا ساديًّا
وما اغتسلتُ بدمعِ الأرضِ!
أكأنّما استعذبْتُ انسياقي إلى حُلمٍ مَنسيّ؟
أيقطفُني صراعًا عبثيًّا كسوفُكِ اللاّمع؟

كيفَ لأعمًى يقودُ كفيفًا
بحَفنةٍ مِن لونِ العتمة؟

على فواصلِ بياضِكِ
تواثبْتُ باتّساعِ نعاسِكِ الفوضويّ
واستلقيْتُ حروفًا مُهندَسةً على سطورِ عِصيانِكِ!

ألا تُلقينَ بثمارِ قسماتي ضوءًا حكيمًا؛
يتشرنقُ بصخرِ تحَدٍّ لا يكِلُّ؟

هُوَذا الوهمُ الزّاني
ما انفكَّ يَهدرُ في جلبةِ تحدُّرِهِ
يستسقي أكمامَ الكونِ الذّاهِلِ
يغتصِبُ بزوغَ وطنٍ موشومٍ بأمسٍ انكسرَ ضوؤُهُ
ولسانُ شغَبِهِ المبتورِ
لمّا يزلْ ينفرطُ متلعثما؛
يَلسعُ آذانَ الملائكةِ المُطهّمةِ
ويقرِضُ دمًا غفيرًا أُهدِرَ في جُزرِ الحسراتِ
لكن
أبدًا ما تأتّى لهُ
أنْ يَخدشَ عيونَ فوانيسَ آمالٍ
شنّفتْ أنفاسَ غدٍ نقيِّ الرُّؤى!

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق