ثقافة المقال

الوضع الراهن للأديب والفنان في ظل الحجر الذي فرضته جائحة كورونا كوفيد 19 ..

(بمناسبة اليوم الوطني للفنان)

سليمة مليزي

يعد الفعل الثقافي والفني رافدا من روافد المجتمع ، وغذاء الروح ، والفكر ومكتسب يرفع الأمم الى درجات عالية من المكتسبات الحضارية التي تطور المجتمع ، لذلك أرى أن ما حدث من الركوظ الذي شهدته الساحة الفنية والثقافية خلال ثلاثة أشهر من التوقف عنى النشاط ،بسبب جائحة وباء كورونا كافيه 19 ، سببت بعض من العوائق التي تركت الساحة الثقافية تشهد فراغا كبيرا، وهذا طبعا ينطبق على كل دول العالم ،وكل ما يتعلق بعصب عجلة الحياة والتنمية ، لكن هناك شبكة التواصل الاجتماعي، المتنفس الوحيد الذي ترك الأديب والفنان يتواصل من خلاله ويخلق جوا للترفيه والتثقيف من خلال النشاطات الافتراضية التي نظمتها بعض دور الثقافة والجمعيات والمؤسسات الإعلامية، وشكلت جسرا كبيرا بين الأدباء والمثقفين العرب ، خاصة بالنسبة لبعض الدول الشقيقة الذين نشطوا بشكل مشترك مع بعض المؤسسات الجزائرية، فمثلا نظمت دورات تدريبة حول الإعلام التي نظمها اتحاد للصحفيين الجزائريين،مع مؤسسة عرار للاعلام والثقافة من الاردن الشقيق ، واتت بنتائج جد رائعة حيث تخرج من خلال دورة الإعلام صحفيين ، لكن في رأي النشاطات الافتراضية التي نظمت كانت جد محدودة ، وتقريبا منفردة مقارنة بالآخرة الأشقاء العرب ، خاصة بيت الشعررالتونسي، الذي نظم مهرجان الشعر الافتراضي العربي، طيلة شهر رمضان ، وأيضا مؤسسات عرار نظمت مهرجان الشعر العربي والذي نحج ولقى رواجا كبيرا ، كما شاهدت نشاطات في الفن والموسيقى من خلال إعطاء دروس في الموسيقى عبر شبكة التواصل الاجتماعي ، من طرف أساتذة في الموسيقى، وومن بينهم الاستاذ سليم دادا المكلف بالإعلام، حيث قاموا بإعطاء دروس للطلبة المعهد العالي للموسيقى ، وهذه مبادرة رائعة ، تزرع الفرح في صفوف الطلبة وتقتل روتين الحجر الممل .
أما في ما يخص الأدباء والشعراء، فكانت صفحات التواصل الاجتماعي والمطالعة لبعض الكتب ، هي ملاذنا والهروب من الحجر والروتين القاتل ، فكانت بالنسبة لي هذه الجائحة فضاء كبيرا خلق لنا الكثير من التساؤل ، والاهتمام العميق لهذا الوباء الذي حير العالم والعلماء ، حيث تتبعت الاحداث والتطورات باهتمام كبير وكثيرا من الدهشة ، وكتبت عدت مقالات ، عن وباء كورونا، المقالات كانت متنوعة، منها أدبي حيث كتبت أول مقال عبارة على ( رسالة إلى التنين الاحمر) ومتبتها بوجع مؤلم ، القادم من الصين حاورته فيها عن هذا الاختراق الرهيب للعالم ولجسد الإنسان الضعيف، بطريقة جدا حزينة ومثيرة للدهشة ، كما كتبت يوميات مع الحجر) هذه اليوميات التي لقت اهتمام كبير من طرف القلاء والنقاد والباحثين ، وكتبت عن غضب الأرض عن الانسان ،حيث نرى الجانب الايجابي من هذا الوباء ، هو اعادة الارض الى طبيعتها بسبب التوقف عن انتشارا النفايات وتلوث الجو والبحار بسبب جشع الانسان والدول المصنعة التي فتكت بطبقة الاوزون ..وكتبت أيضا عن أدباء وفنانين رسخوا الأوبئة عبر العصور في رواياتهم ، وفنانون رسمو لوحات فنية في الخمسينيات القرن الماضي، تنبؤوا من خلالها عن انتشار وباء كورونا في الأرض، الانعزال الإنسان إخلاء الشوارع من ظواهر الحياة ..
اما الاحتفال باليوم الوطني للفنان الذي يصادف 8 جوان ، لقد سطرت مديرية الثقافة لولاية جيجل تحت اشرافرالسيدة المديرة سليمة قاموا ،ملتقى مصغر أو مغلق ، للاحتفال وتكريم الفنان ، وهذه مبادرة رائعة في ظل جاحة كورونا كوفيد 19، حتى تعيد الحياة للثقافة والفن ونحن على ابواب موسم الأسطياف ، لكن تبقى التوعية والحذر مطلوب عل كل مواطن ، لتفادي انتشار هذا الوباء والقضاء عليه نهائيا .
الأديبة والصحفية سليمة مليزي

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق