ثقافة المقال

الكتابة فن (2)

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

يبقى هاجس كتابة الأديب للناس ولأجل الناس ولفهم الناس وزيادة وعيهم هو الهاجس الذي يذهب ويأتي في زيادة همته للكتابة ورباطة جأشه في الصعوبات والتحديات والأخطار التي تحيط به بسبب الكتابة.

وكلما كانت تلك الهواجس والدوافع قوية كلما عرّى زندّية وباشر النضال بنفسه من أجل أفكاره ومعتقداته ومبادئه التي يراها سامية وعالية وفي خدمة ناسه ومجتمع.

والاستمرار في الكتابة وطول الأنفاس فيها وتقديم ما ينفع ويرفع ويهدي ويرشد ويصحح ولا يجرّح ويبني ولا يهدم وينتقد بأدب جم ولا يسب ويهتك ويتجاوز حتى يشق هذا الطريق ويبقى محافظاً عليه ؛ عليه بالعلم بالفنون الكتابية والكتابة ذات الفنون .

العلم هو المعرفة الظاهرة والوصف الظاهر وأحياناً الباطنة بتصرفات وسلوك وخلق الأشياء المختلفة ووصف سلوك حياتها وتصرفاتها بدقة مهما طالت وطال الزمن حتى تتعرف عليها وعلى حقائقها وتتعرف على كيفية التعامل معها في المواقف المختلفة .

ومعرفة سلوك البشر واهتماماتهم ومواهبهم وميلوهم ورغباتهم وجموح شهواتهم وكيفية التحكم في مشاعرهم وعواطفهم ومفاتيح عقولهم وقلوبهم كل ذلك من العلم الذي يجب على صاحب القلم السيّال أن يتقنه وهو يتعامل مع الناس ومع الكتابة للناس .

في زماننا هذا تعددت وسائل الإعلام والتواصل بين صاحب القلم والناس وكانت تقيمات وردود الناس لما يكتب الكُتّاب سريعة جداً فما تكاد تشق المقالة أو القصيدة أو حتى التغريدة طريقها في الفضاء الإفتراضي حتى ترى الردود حاضرة وتفاعل الناس مع كل ما يكتب سريعاً سلباً أو إيجاباً ذماً أو مدحاً .

وهذا الرافد ذو أهمية بالغة في نضج الكاتب وإستواء الكتابة على سوقها فكلما كان الملتقى والمشاهد حيّ القلب والضمير موار العقل متعدد الثقافة ذو عي كبير إرتقى صاحب القلم بقلمه عند مخاطبة هؤلاء وعرف كيف يكتب ؟ وماذا يكتب ؟ ومتى وأين يكتب ؟ واحترم وقدّر نفسه أولاً ، وأحترم وقدّر من يكتب لهم ويقوم بالحديث والكلام عبر وسائل التواصل معهم ثانياً ، وحاول في ليله ونهاره ومصاحبته لجميع كتاباته الصواب ونفع الناس وإرشادهم وزيادة رفع وعيهم هذا ثالثاً.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق