ثقافة المقال

مهارات ومهارات

الدكتور / سالم بن رزيق بن عوض.

قدرات البشر على إكتساب المعارف وجمعها وتنظيمها بعدة طرائق وتحويل بعضها إلى مهارات وسوكات حياتية تعود عليه بالنفع وترتقي به من عوالم الى عوالم نظهر فيها كمالات إنسانيته ونفاسة معدنه وعلو كعبه.

تتداعى المعلومات والمعارف والبيانات في قلب البشرية وعقلها وتتفاعل مع الإستعداد الفطري لجمعها وحسن الإفادة منها وتحويلها الى ملكات وغايات وممارسات سلوكية حيّة تنفع صاحبها وترفع قيمته في مجالات العمل والتفاح.
يتفق الجميع على أهمية المهارات الأساسية والحياتية في كل المجالات والتخصصات وتجاوز هذه المهارات في التعيين والتكليف والإشراف والمتابعة والترقي والمجالس المختلفة المتعددة هو في الحقيقة النهاية للناس والقضاء على التمايز بينهم وإيقاف عجلة الحياة والمساهمة في إراقة الكفايات والكفاءات في سلة المهملات وإعادة البشرية إلى نقطة الصفر والمربع الأول.

وعندما يقوم أصحاب الكفاءات بتحديد أرباب الكفايات ووصف مهاراتهم الأساسية بدقة وعناية والإشراف عليهم والدفع بهم في مظانهم تتحرك عناصر المعمل الكبير بعناية ودقة ويكون الإنتاج المتقن هو شعار كل المصانع والمتاجر والمؤسسات الحكومية والأهلية .
وجعل المعيار والمقياس لكفاءة البشر هو المهارات والمهارات فقط.

صرح قبل أقل من شهر البيت الأبيض عن طريق الرئيس الأمريكي ( ترامب ) بأخذ المهارات الأساسية والعملية بعين الإعتبار في التوظيف جميع الوظائف الفيدرالية
وأنه لن يقبل مطلقاً أي موظف في أي وظيفة إلا إذا كان يملك المهارات الأساسية لهذه الوظيفة .

هذا التوجه من البيت الأبيض سوف يكون له الأثر الأكبر في مراجعات جميع وزارات التربية والتعليم في دول العالم المختلفة لمناهجها وخططها وتغيير أهدافها وغاياتها ومحاولة التسريع في صياغة الأنظمة واللوائح التي تنظم وتيسر هذه المخرجات والخريجين.

الحاجات في الغد القريب في إعتماد الشركات والمؤسسات والحكومات على أصحاب المهارات الأساسية والإتقان والإبداع يتطلب من الأسرة والمسجد والإعلام والجامعة والمجتمع تغييراً جذرياً كبيراً في التركيز على المهارات من المراحل المبكرة حتى يجني الفرد والأسرة والمجتمع ثمرات التعليم والتعلم بالمهارات .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق