ثقافة المقال

ولدٌ صالحٌ …

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

إن الحياة البشرية عامة والزوجية خاصة مليئة بالمشروعات الصغيرة والكبيرة ، القصيرة والطويلة ، الرخيصة والغالية ، والهامشية البسيطة والرئيسية المعقدة ومشروع الولد الصالح أحد هذه المشاريع التي يحسن الزوجان أو الوالدان التخطيط والتنظيم والمتابعة والتحصين والتحسين والتجويد له لإنتاجه أو لا يحسنون ذلك .

ومرد الحصول على منتج (ولدٌ صالحٌ ) رهن ب
أولاً : بتوفيق الله تعالى للأسر والعوائل إلى حسن التربية وحسن قبول الولد لذلك .
ثانياً : مع توفيق الله تعالى وعونه للوالدين جهود الوالدين وحرصهما والمبالغة في التربية والتهذيب والتعليم وكمال القيادة والضبط والمتابعة والتشجيع والدعم .
ثالثاً : توفيق الله تعالى للولد وشرح صدره وعقله وقلبه لهذه التربية وذلك التعليم .

إن إنتاج ذرية صالحة مصلحة على بساطة العبارة على قدر ضخامة الجهود وطولها وحراستها ورعايتها وتنويع التوجيهات والأساليب والبذل والتضحية والدعاء والدعاء والدعاء . إن الأمر ليس بالبساطة التي نطرح عادة بها الجوانب والمجالات النظرية فقط وإن التغيير المطلوب إحداثه في هذا المخلوق لا يقل عن الأثر الذي يحدثه التيار الكهربائي عندما يمر في المصباح أوجهاز التكييف أو أي جهاز كهربائي يعمل بالكهرباء.

إن الغاية السامية من الزواج والحياة الزوجية عبادة الله تعالى وحفظ النسل ومنهما ترك ولد صالح يملأ الحياة الدنيا خيراً وسعادةً وعدلاً وإخلاصاً وإعمار للأرض … وذهول الأزواج عن هذه الغاية السامية كفران للنعمة وعدم شكرها وحراستها وربما هو خيانة للأمانة المنوطة بالإنسان في هذه الأرض .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 🙁 إذا مات ابن آدم إنقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) والإحسان إلى الولد الصالح ابناً كان أو بنتاً وحسن صياغته وتجويد إنتاجه والعناية الشاملة الكاملة به وإكمال تربية الكمال في جوانبه المختلفة الإيمانية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لهو الخير كله الذي يذهب إليه الحديث .

فإحسان تربية الولد الصالح يأتي بالصدقة الجارية والتي تجري على الميت إلى ما شاء الله تعالى وكذلك العناية وحسن التربية والإعداد للولد الصالح وحسن تعليمه يأتي في العلم النافع كما أن الولد الصالح هو الذي يكون فيه الخير فوق سطح الأرض من التعليم والتعلم والصناعة والزراعة والاقتصاد والثقافة وزيادة رفع الوعي في الأمة فهو حقيقة بأمة كاملة .

فكلما أهتمت الأسر والعوائل ومن بعد وسائل المجتمع المختلفة في غاية واحدة وهي صناعة وإنتاج ولد صالح في كل مجالات الحياة فالبنت الصالحة كلها خير والابن الصالح كذلك … كان ذلك تحقيق لخيرية الأمة والتحقيق الغاية التي من أجلها خلق الله تعالى الإنسان وجعله تبارك وتعالى مسلماً فهو تحقيق غايات الصلاح والخير في هذه الأرض المباركة .

مشروع الولد الصالح حقيقة الأصل فيه أن يكون هو مشروع كل شابة مسلمة ترغب في الزواج ومشروع كل شاب مسلم يرغب في الزواج فهو مشروع الأسرة المسلمة على ظهر الأرض والمنتج الذي تقدمه للناس والدنيا وللتأريخ كله ومن المستخلف الحقيقي في الأرض.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق