ثقافة المجتمع

المسلمون… هم الأبطال الحقيقيون ليوم الإستقلال الهندي

نسيم علي

يقول الكاتب الشهير السيد كوشوانت سينغ؛ “الحرية الهندية مكتوبة على دماء المسلمين، وكانت مشاركتهم في النضال من أجل الحرية أكبر بكثير من نسبتهم المئوية.

إن تاريخ الحركة القومية الهندية غير مكتمل ومنحازًا بدون عرض الدور الفعلي للمسلمين الهنود فيه. لكن لم يحظ دور المسلمين الهنود في الحركة الوطنية بتغطية كافية في الصحافة أو الكتب. إما أنه تم صرفه أو الإشارة إليه في بعض المواضع من أدنى الطرق بدلاً من التأريخ الواقعي والعلماني، فقد تم توحيدها. ومساهمة الثوار المسلمين والشعراء والكتاب غير معروفة اليوم. وبالمثل نادرًا ما يُعرف عن مساهمة محمد أشفق الله خان من الذي تآمر ونهب الخزانة البريطانية في لكناو لشل الإدارة، وعندما سئل عن وصيته الأخيرة ، قبل الإعدام رغب ضربة واحدة من تربة الوطن على كفنه. وذلك اليوم كان يبلغ من العمر وعشرين عاما.
وبالمثل لا يعرف الجيل الحالي من الطلاب عن خان عبد الغفار خان، وهو قومي عظيم قضى ٤٥ عامًا من عمره ٩٥ عامًا في السجن من أجل حرية الهند. وبركات الله من بوبال، أحد مؤسسي حزب غدار الذي أنشأ شبكة من المنظمات المناهضة لبريطانيا وتوفي مفلسًا في ألمانيا عام ٩٢٧.
قدم عمر سبحاني شيكًا على بياض لغاندي بتضحية حياته من أجل قضية الاستقلال.
وفي الواقع، كان أول نضال من أجل الحرية هو حيدر علي وابنه تيبو سلطان. وكانت صواريخ ميسوريان أول صواريخ مغلفة بالحديد تم نشرها بنجاح للاستخدام العسكري. وهما شغلا بنهارهما وليلهما على استخدم الصواريخ والمدافع بفعالية ضد الغزاة البريطانيين خلال ١٧٨٠و١٧٩٠.
كان الإمبراطور المغولي الأخير بادور شاه هو أول من حارب بقوة من أجل الحرية الهندية مما أدى إلى عام ١٨٥٧ كفاح الاستقلال. كتب راجيف غاندي قبر بهادور شاه: “على الرغم من أنك (بهادور شاه) ليس لديك أرض في الهند، لديك الكل هنا، فاسمك يحيى… أحيئ ذكرى رمز ونقطة التجمع لحرب استقلال الهند الأولى… “
وإن النساء المسلمات ضحين نفوسهن من أجل حرية الهند بكل طريق وجدنها وسبيل أصبنها وجذر تلقينها. وبالمثل بيجوم حضرة محل، البطلة المجهولة في حرب الاستقلال الأولى التي أطلقت النار على الحاكم البريطاني السير هنري لورانس وهزمت الجيش البريطاني في معركة حاسمة في ٣٠ يونيو ١٨٥٧. وتبرعت سيدة مسلمة الأم بيفيما بأكثر من٣٠ ألف روبية لكفاح الحرية الهندي. وصممت سورية تيابسي، سيدة مسلمة العلم الوطني الهندي الحالي. والحق الصادق أن دور ومساهمة المرأة المسلمة في حرب الاستقلال والحركة اللاحقة قد تم تجاهله تمامًا من قبل المؤرخين. وهن قاتلن بشجاعة وعن بشدة مع نظرائهم جنبا إلى جنب. قاتلت أصغري بيجوم البريطانيين حتى تم حرقها حية عند هزيمتها. وبالمثل تم القبض على حبيبة ورحيمي اللذان قاتلتا حتى أعدمتا. وتشير التقديرات إلى أن حوالي ٢٢٥ امرأة مسلمة ضحت بحياتهن في الثورة.
هكذا يتم تجاهل عشرات الآلاف من الثوار المسلمين. ولا شك في أن المسلمين قد ساهموا بشكل كبير في الحركة الوطنية.
وإن مبدأ نضالهم قد رفع من القدم إلى قمة الرأس منذ قدوم الحكم البريطاني في الهند. ذكر قيصر الطوارخ في سجلات المحفوظات عندهم أن عدد المسلمين الذين أُعدموا في دلهي فقط خلال ١٨٥٧-١٨٥٨ كان ٢٧٠٠٠, وهذا يدل على التضحيات العظيمة التي قدموها من أجل تحرير بلادهم من أيدي البريطاني الفاسدة العاندة.
ولم يستخدم أحد الأماكن المقدسة في حرب الحرية إلا المسلمون الخالصون. فاستخدموا المسجد للنضال من أجل الحرية. عندما كان الإمام يتحدث عن الحرية الهندية في مسجد هولي وأوتربراديش أطلق الجيش البريطاني النار على جميع المسلمين في المسجد حتى ما زلنا نرى هناك اليوم سفك الدماء الجافة لمقاتلي الحرية اللذين بسببهم حصلت الهند على الإستقلال في ١٩٤٧ أغسطس ١٥.
هناك تذكير جيد من ٩٥٣٠٠ اسم مقاتل من أجل الحرية مكتوبة في بوابة الهند، دلهي من أصل ٦١٩٤٥ من المسلمين مع أن ٦٥٪ من المقاتلين من أجل الحرية مسلمون.
إن فضل المسلمين وشرفهم ما دام ظهروا حتى في حكومتهم العادلة الصافية الخالصة. حكموا الهند على مدى ٨٠٠ عام. لم يصنعوا أيما تصنع بالهند البريطانيون والهولنديون والفرنسيون. عاش المسلمون هناك مطورين الهند دولة متحضرة وحكموا هناك عدلة صافية خالصة وماتوا هناك موت الشهداء والصالحين مع الكثير من المعرفة في الأدب والهندسة المعمارية والهيكل القضائي والسياسي والهيئة الحكومية وهيكل الإدارة ولا تزال الهند تستخدم إستراتيجيتها الإدارية.
وعلى ذلك أخصر كتابتي هذه على هذا الحد، مقرا على ما مضى من الأساطير أنه ليس بتام ولا حد بتوفيق الله عز وجل

15 أغسطس، يوم استقلال الهند

كاتب من الهند

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

6 آراء على “المسلمون… هم الأبطال الحقيقيون ليوم الإستقلال الهندي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق