ثقافة المجتمع

أهمية التعايش السلمي بين الأديان

 أنس المبارك*

إن العالم المعاصر غني بالديانات والرؤی العديدة، لكل ديانة منهجها العقائدي والعملي، في الحقيقة، أن هذه الأديان هي كالورود الجميلة في بستان كما قال الشاعر الإسلامي الشهير محمد إقبال. رغم أن ثمة الكثير من الأعمال التطرفية من لدن فئة قليلة من الجهلة أتباع الديانات إلا أن الديانات في حقيقتها هي التي تعلم العالم دروس مودة والتآلف والتراحم. ولكن للأسف، في بعض الأحايين، نكاد نتساءل هل تفقد الديانات وجهها السلمي بسبب ما يحدث بيننا من إشكالات طائفية والتي تثير جملة من الأحقاد  بين أتباع أديان مختلفة. هنا تتجلی أهمية التعايش السلمي والحوار الفاعلي بين الأديان. المقصود بالتعايش السلمي هو تعميق أواصر المحبة والتآلف بين أهل الديانات وليس بين النصوص الدينية، لأن عقيدة كل ديانة تختلف عن غيرها بشكل كبير جدا. الدين الإسلامي حتما يحفز أصحابه علی مبدأ التعايش السلمي بين الأديان، لكن بعض الناس يفتري علی الإسلام بأنه دين يبث الكراهية والظغينة. في نظر الإسلام أن الناس جميعهم عباد الله وأبناء آدم عليه السلام والدين الوحيد المقبول إنما هو الإسلام ثم اختلف الناس بعضهم البعض وتفرقوا وباتوا يتبعون مناهج مختلفة، وعلی المسلم أن يتعامل مع من يدينون بديانات غير إسلامية تعاملا حسنا علی أنهم عباد الله وأبناء آدم. في هذا الأوان نحن أحوج إلی الوئام الديني لأن الأعمال الإرهابية باسم الدين لا زالت تتزايد يوما إثر يوم.

*طالب في كلية مجمع للعلوم الشرعية والأداب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق