ثقافة النثر والقصيد

تشييع العروبة

محمد مجيب هاشم

المنزل الآن حيطان بلا عمدِ
والروح راحلة عني بلا جسدِ

والشمس خارت هنا تنعي عروبتنا
تشيع الأرض تمسكها يداً بيدِ

والساعة الآن تلدغ من عقاربها
تنسل ذاهبة عنها ولم تعدِ

يستعذب السيف يا دنيا عنوسته
ولى صباه ولم ينفك في الغمدِ

لافارس زاره ينسيه وحدته
يمسي يواعده في غصة الكمدِ

والأمة الآن غاب في توجهها
لاخير في كل من تولد ولم تَلدِ

لاخير في من يرون النصر مقترنا
بالسلم والذل والتطبيع
في بلدي

لوجه إيفانكا أسدلنا عباءتنا
تغري أنوثتها حمقى بلا عدد

والموقف الآن يحكي عن تفرقنا
لاشيء يؤلف إلا كعبها الوردي

ضحكاتها الآن تسقط من شواربهم
كهرة عبثت بالشبل والأسدِ

وسلاح سيقانها تبقيه مستترا
إذا نوت غزونا ترويه عن عمد

قصيدتي الآن من حاءٍ ألملمها
يقطع الراء عنها باءها كبدي

والصفحة الحرة ال كانت منمقة
تنعي هناك حروف المجد والرغدِ

تحكي أساطير من أعلوا عروبتنا
فتحا وغزوا حنين في ثرى أُحُدِ

صفحاتنا الآن قد باتت ملطخةً
يعمها الموج موج الحقد والحسدِ

شعب تعيث به أمم مُفرِقةٌ
منهاجهم قال فرق بينهم تسُدِ

مبعوثها الغر خلف الشر متشح
يغري فريسته الحمقاء بالزبدِ

لكننا عرب نلهو بغفوتنا
نأوي إلى وهمنا توقا إلى السندِ

وقصيدتي الآن تختمها مواجعها
نظم قوافي بها حق إلى الأبدِ

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق