ثقافة النثر والقصيد

إنس

أحمد عبد الفتاح

———————

في ليلي ..

حين يصير البحرُ مدادَ البوحِ ..

وينبتُ في أوردةِ الليلِ ..

أنينُ من آلامِ الوحدةِ ..

والوجعِ القدريّ الحِسْ ،

يتعثّرُ خطوي ..

بين مسافاتِ الأيامِ الحُبلى ..

بدعاءِ العشقِ ،

وشدوِ التوْقِ ،

ومساءاتِ الرغبة ..

.. حين تمدُّ أصابعها الخمسْ ،

أو يتمددُ فوق سريري جسدٌ ..

من نارٍ .. ورماد .

أو أتذكرُ أني كنتُ أضاجع ..

… بوْح امرأةٍ أمسْ

مازلت أنا المتعلق

فوق جدار الليلِ ..

أعالجُ قيْدَ الوقت ِ ..

وبعضَ الموتِ ..

.. وصمتَ الهمسْ ،

مَنْ يتذكرُ

كيف تمرُ سحاباتٌ ..

أو يهطلُ مطرٌ من شغفٍ ..

وتعربد في شرياني
دفقةُ خوف ٍ ..

ينهشني بعضي ..

وأنا أقتاتُ اللحظةَ ..

أمضغُ شيئًا من ذاكرتي ..

كي أخرجَ من أوردتي ..

أو أتبدّلَ شيطانًا ..

.. من دون الإنسْ ،

مازلتُ أعالجُ بعضَ اليأسْ ،

وأبارزُ شبحًا

يخرجُ في أخدود الليلِ ..

تعلّقَ في قضبانِ الوحدةِ ..

مرتقبًا أنْ أغمضَ عيني ..

كي يرسلَ حربته نحوي ..

… فإذن لا بأسْ ،

فأنا أدمنتُ مبارزةَ الأشباحِ ..

وأعرفُ كيف أصارعها ..

وأدورُ .. أدورُ .. أراوغها ..

وأسددُ في جبهتها نارًا ..

.. ومرارةَ كأسْ ،

* في ليلي ..

أبحرُ في الخلجان ،

وأقهرُ موجَ بكارتها ..
أتمددُ .. أبسطُ أشرعتي ..

وجهي يتفصدُ عرقا / شبقا ..

ما بين الساحلِ والشطآن ،

أدخلُ في ناموسِ اللحظةِ ..

أستجمعُ كلّ قوايّ ..

ألوكُ عصارتها ..

وأمارس طقسَ الحبّ ..

.. كهيئةِ إنسانيّ الجنسْ ،

** حينَ ارتحلَ الليلُ ..

وسافرَ عن نافذتي ..

أتقمّصُ دور الكائن ِ ..

أخرجُ من جلدٍ الشيطانِ ..

وأحملُ وجهَ نبيل ..

من زمن السادةِ والنبلاء ِ ..

.. كأني إنسْ ،

———————-

 
٢٠١٧/١١/١٢

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق