ثقافة النثر والقصيد

مختارات هايكو عربي

حكاية الوردة*

عِذاب الركابي

. حكاية الوردةِ..
في موكبِها العطريّ
ليستْ كلمات ،
موسيقا ،
والعازفانِ الندى
والفراشات !

. لا يُمكنُ
أنْ تسيءَ علاقة
الزهرةِ بالفراشةِ
إلاّ بنميمةٍ
من دبّورٍ ماكرٍ !

. لا يتمنى
العصفورُ الوحيدُ
أكثرَ من غصنٍ
تحتَ سلطةِ
الندى والشمس والمطر!

. تفقدُ الغيمةُ
بوصلةَ سيرِها ،
حينَ
تجهلُ الصّلاةَ
على قِبلةِ الماءْ !

. لا اسمَ للربيعِ
حينِ
لمْ تسبّحْ باسمهِ
قرنفلةٌ طموحٌ !

. لا تسألُ
النحلةُ أبداً
عن الطريقِ
إلى قلبِ الزهرةْ !

. لا تثيرُ
قطراتُ المطر ِ
أيّ عاطفةٍ
لدى أرضٍ بأشواكٍ
وحصىً !
. يومَ
زفافِ الوردةِ للنّدى
حتى الذبابةُ
تحتاجُ إلى ثوبٍ جديدٍ !

. لا أحدَ
يسألُ
عن الفراشةِ
في وعكتِها الصحيّةِ
إلاّ الزهرة !

. بينَ
الربيعِ والخريفِ
شتائمُ ملائكيّة
فقط أوراقُ الأشجارِ
تسمعها !

. الجبلُ
بلا تاريخ ،
وغربةٌ
حينَ يفقدُ
غناء طيرٍ عاشقٍ !

. ليسَ
للزنابقِ أيُّ شيءٍ
مُتاحٍ للقراءةِ المفيدةِ
غيرَ كتابِ الماءْ !

. الوردةُ
تُفكّرُ لوناً ،
العندليبُ
يُفكّرُ غناءً ،
النحلةُ
تُفكّرُ عسلاً ،
والطبيعة لحظة إصغاءٍ
إلهيّ !

. القاربُ
مطمئنٌ لصداقةٍ دائمةٍ
معَ الموجِ
والريحُ في إجازة !

. الفراشةُ
وهي تأخذُ حمّاماً ،
المطرُ
لا يُريدُ أنْ يتوقفْ !
. الأغنيةُ
التي كتبتها القبرةُ
في صداقةِ الشمسِ ،
أغضبتِ القمر !

. أمامَ
الياسمينة الحالمةِ ،
المزارعُ يتردّدُ ،
والمقصُّ
يتظاهرُ بالنسيانْ !

. السوسنةُ سعيدةٌ
وهي تنسجُ ثوباً زاهياً
للربيعِ
في عيدِ ميلادهِ !

. كلّما
سألتِ السنبلةُ القلِقةُ
المزارعَ
عن موعدِ الحصادِ ،
يتظاهرُ بالصممْ !

. ما يُميّزُ
الوردةَ عن الشوكةِ
موهبةُ اصطيادِ
العيونْ !

*” حكاية الوردة” – الكتاب الخامس في الهايكو العربي قيد النشر ، بعد ” ما يقولهُ.. الربيع” القاهرة 2005 و”رسائل المطر” ط1 – 2013القاهرة وط2 – 2015 الشارقة و” العصافير ليست من سُلالة الرياح”2017 القاهرة و”سوناتات الماء والزنابق”2018 الكويت.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق