ثقافة المقال

مخيف، مخيف، مخيف

 للكاتبة إليزابيث جيلبرت
الترجمة لمى عيسى
 
لنتحدث عن الشجاعة الآن، إذا كانت لديك الشجاعة لإخراج الجواهر المخبأة بداخلك، فهذا أمر رائع. وهذا يعني أنك تفعل أشياء مثيرة للإهتمام بحياتك ولست بحاجة لهذا الكتاب.
لكن إن لم تكن لديك الشجاعة فلنحاول أن نعطيك البعض منها، لأن العيش الخلّاق هو طريق الشجاعة جميعاً يعلم هذا. وكلنا نعلم أنه عندما تموت الشجاعة، فإن الإبداع يموت معها. ونعلم أيضا أن الخوف هو مقبرة مقفرة تجف فيها أحلامنا تحت الشمس الحارقة. وهذا أمر معلوم للجميع؛ فأحياناً لا نعرف ماذا نفعل حيال ذلك.
دعوني أدرج لكم بعض الحالات التي قد تَخشون منها لعيش حياة أكثر إبداعا:
– أنت خائف من عدم امتلاكك للموهبة.
-تخشى أن يتم رفضك أو انتقادك أو السخرية منك أو سوء فهمك أو الأسوأ من ذلك تجاهلك.
-أنت خائف من عدم وجود سوق لإبداعك، وبالتالي لا جدوى من متابعته.
– أنت خائف أن يكون شخص آخر قد فعلها بشكل أفضل.
-أنت خائف من أن الجميع فعل ذلك بشكل أفضل.
-أنت تخشى أن يسرق أحدهم أفكارك، لذلك من الأسلم إبقاؤها مخفية في الظلام إلى الأبد.
-أنت خائف من ألا تُؤخَذ على محمل الجد.
-أنت تخشى ألا يكون عملك مهماً سياسياً أو عاطفياً أو فنياً بما فيه الكفاية لتغيير حياة أي شخص.
– أنت خائف من أن أحلامك مُحرِجة.
-أنت تخشى أن تنظر يوماً ما إلى مساعيك الإبداعية على أنها مضيعة للوقت والجهد والمال.
-أنت خائف من أنه لم يكن لديك النوع الصحيح من السلوك.
-تخشى ألا يكون لديك طبيعة عمل مناسبة، أو الحرية المالية أو ساعات فراغ حيث يمكنك فيها التركيز على الاختراع أو الاستكشاف.
– أنت خائف من عدم حصولك على النوع المناسب من التدريب أو الشهادة.
– أنت خائف لأنك بدين جداً (لا أعرف ما علاقة هذا بالإبداع، بالضبط، لكن علمتني التجربة أن معظمنا يخشى من كوننا بدناء جداً، لذا فلنضع ذلك على قائمة القلق ذات المقاس الجيد).
-أنت خائف من أن يتم كشفك على أنك مخترق، أو أحمق، أو مهووس، أو نرجسي.
– أنت خائف من إغضاب عائلتك بما قد تكتشف.
-أنت تخاف مما سيقوله زملاؤك في العمل إذا عبَّرت عن حقيقتك الشخصية بصوت عالٍ.
– أنت تخاف من إطلاق العنان لشياطينك الموغلة داخلك، وبنفس الوقت ولا تريد مواجهة أعماقك.
– أنت خائف أن أفضل أعمالك خلفك.
– أنت خائف من أنه لم يكن لديك أي عمل أفضل لتبدأ به.
-أنت تخشى أنك أهملت إبداعك لفترة طويلة لدرجة أنك الآن لا تستطيع استرجاعه أبداً.
– أنت خائف من أنك كبيراَ جداً لتبدأ.
-أنت خائف أنك صغيراً جداً على البدء.
-أنت خائف لأن شيئا ما سار على ما يرام في حياتك ذات مرة، وأنه من الواضح أنه لا شيء يمكن أن يسير على ما يرام مرة أخرى.
-أنت خائف لأن لا شيء سار على ما يرام في حياتك، فلماذا تزعج نفسك بالمحاولة؟
-أنت خائف من أن المعجزة تأتي مرة واحدة.
– أنت خائف من أن تكون معجزة أو فرصة لن تستطيع استغلالها.
في النهاية، ليس لدي اليوم بطوله هنا، لذا لن أستمر في سرد المخاوف. إنها قائمة لا نهاية لها، فهي قائمة تسبب الإكتئاب على أية حال.
سوف أختم ملخصي بهذه الطريقة: مخيف، مخيف، مخيف.
كل شيء مخيف جداً.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق