إصدارات

جمعية المعالي للعلوم والتربية تبرز عبر ومعاني غزوة بدر

‬ع جرفاوي

في الندوة الثالثة من ندوات جمعية المعالي للعلوم والتربية بسبدو استعرض الشيخ جمعي بومدين أهم الأحداث الكبرى التي وقعت في شهر رمضان المعظم وهي غزوة بدر الكبرى حيث اسهب الباحث في تفصيل المعركة التي وقعت في العام الثاني للهجرة النبوية وهي أول مواجهة شاملة بين المسلمين وبين المشركين ورغم أن جيش المشركين كان ثلاثة أضعاف جيش المسلمين إلا أن النصر كان حليف المسلمين بتوفيق من المولى عز وجل الذي أنزل ملائكته ليثبت الذين آمنوا ونصر جنده وأكد الشيخ جمعي أن غزوة بدر الكبرى كانت بداية لتأصيل الجهاد والقتال والمواجهة مع أعداء الإسلام في نفوس المسلمين، كما أنها كانت بداية لأول موكب من مواكب الشهداء حيث استشهد في هذه المعركة أربعة عشر رجلاً من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار، ومنذ غزوة بدر ومعركتها حتى الآن ومواكب الشهداء لم تتوقف باذلة أرواحها في سبيل هذا الدين ومن هنا فان الدروس المستخلصة من هذه الغزوة هي المعركة الأولى بين الإسلام والجاهلية بين التوحيد والوثنية بين جند الله وبين جند الطاغوت فكانت هذه المعركة معركة في حجمها وكمِّها وزمنها معركة محدودة حيث تعتبر من المعارك الحاسمة في التاريخ ومن أعظمها لم تستمر أربعين سنة مثل حرب البَسوس ولم يُقتل فيها آلاف قُتل فيها من المسلمين أربعة عشر رجلاً استُشهدوا في سبيل الله وقُتل من المشركين سبعون من صناديد قريش وأُسر منهم سبعون، فهي من الناحية العددية ومن الناحية الكمية تعتبر معركة بسيطة ولكن أهمية هذه المعركة من ناحية هدفها كانت أول معركة يخوضها المؤمنون في سبيل الله، أول مواجهة بين جند الحق وجند الباطل ولذلك القرآن سمى يومها يوم الفرقان « وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ» ويوم الفرقان هو اليوم الذي فرَّق الله فيه بين الحق والباطل بنصر الحق على الباطل ونصر الإيمان على الكفر ونصر التوحيد على الشرك والوثنية ومن أهم عبر هذه الغزوة حسب الشيخ جمعي تربية جعلت الهدف من هذه الغزوة هو البحث عن الخلاص الجماعي للأمة بتحقيق العدل، بما يعنيه العدل من استرجاع المستضعفين لحقوقهم المسلوبة كاملة من أمن وحرية وكرامة وإنصاف،

وبما يعنيه من تمكين لدين الله عز وجل في الأرض ورفع رايته فالبحث عن الخلاص الفردي والخلاص الجماعي كان مجموعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أبرز ما جاءت به غزوة بدر في شقها التنظيمي هو التأكيد على نظام الشورى، باعتبارها مبدأً من مبادئ الشريعة وأصلاً من أصول الحكم، وناظمة أساسية لبناء تنظيم منسجم متعاون يجسّد حقيقة المشاركة في الفكر والرأي، بما يخدم المصلحة فرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المؤيّد بالوحي استشار أصاحبه في تلك الغزوة أربع مرّات، فاستشارهم حين الخروج لملاحقة العير، واستشارهم عندما علم بخروج قريشٍ للدفاع عن أموالها، واستشارهم عن أفضل المنازل في بدر، واستشارهم في موضوع الأسرى، وكلّ ذلك ليعلّم الأمة أن أمر الشورى ليس ترف استطلاع للآراء، ولكنه ضرورة ،خاصة في المواقف الحاسمة للأمة مهما كانت حكمة قائدها وأكد رئيس جمعية المعالي للعلوم والتربية بسبدو حسين بلبشير أن الندوة خلصت الى ابراز مختلف العبر من غزوة بدر الكبرى التي ليست حدثا تاريخيا ولى زمانه، ولكنها معلمة ومنار ينير للمسلمين في كل زمان طريق العزة والحياة الطيبة الكريمة طريق المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزجفا وهي معنىً متجددٌ في الأمة متى قامت لتحق الحق وتبطل الباطل وكشف المتحدث عن برنامج ثري خلال هذا الشهر الكريم يتضمن عدد من المحاضرات الدينية والروحانية ينشطها عدد من الدعاة والباحثين والمشايخ لابراز مكانة رمضان في قلوب الأمة الاسلامية .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق