ثقافة النثر والقصيد

الحريق

سعيد الشجاعي

عانقت السؤال
وجاء المحال
وفتحت صدفات قميص الليل
على احتراق الروح
وكان ما كان
من دخان كلام
ومن جثث أحلام
وقامت صلاة شمعة في معبد و شمعدان
نور خافت يغرق في بحر الاحتراق والنسيان
و….
يحترق البيت والليل
وتفر الكلمات وتدبر الأوزان
و….
خلسة
تهرب اللغة إلى اقرب مغارة
بعيدا عن ألسنة النيران
وعن سوءة اللسان
فأعوذ بالصمت من بذيء الكلام
و…
يحترق البيت
احتراق الروح دخان
والشمس نورليل يضيء البدر
ويكشف وجه الإنسان
إنسان بوجه وقح يعلوه خدان
ومثله إنسان منه صنوان
إنسان في جبة شيطان
وشيطان في صورة إنسان
يقلب حبر السوء جبة الوصايا على اليسار
و يضغط خاصرة الترانيم
و…
يحترق البيت…
و يدعوني للصلاة
تعاويذ …
وردة…
أو صرخة…
أو شعلة نار
لم أصدق الإنسان وأكذب الشيطان؟
في آخر الليل
أو في أول النهار
لا فرق أيها الغر
في البيت حريق ينتشر
وانت تدعوني للصلاة
لعل الرب يطفئه
أو يدعه يحترق وبيوت أخر…
لا يهم من أوقد أو من يتكلف بالإطفاء
وصرخات الأطفال…
و…
و تحترق القصيدة
بيتا…بيتا…لآخر الشارع
و…
على عتبة آخر بيت يجلس نيرون
يعزف على الناي
والمدينة أمامه تراقص ألسنة النار…

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق