ثقافة النثر والقصيد

ودَاعَاً رَمَضَانْ

شعر/ صلاح عيد

هِلَالُكَ قدْ غَدَا قَمَراً أنارا

وَ مَرَّ الوَقْتُ و البَدْرُ اسْتَدَارَ

و بعدَ هُنَيْهَةٍ أَبْدِىَ أُفُولَا

كأنَّ الضَوْءَ قَدْ هَجَرَ المَدَارَ

و كُنَّا نَحْتَفِي و نَقُولُ مَرْحَىَ

فإذْ بالليلِ يَسْتَبِقُ النَهَارَ

و إذْ بالعَشْرِ تَمْضِي ثُمَّ عَشْرٍ

تَلِيِهَا مِثْل طيّْفٍ قَدْ تَوَارَىَ

تَمُرُّ عَلَيْنَا يا رمضانُ رَكْضَاً

عَلَىَ عَجَلٍ و نَسْأَلُكَ اصْطِبارا

تَجِيئُ كَزائرٍ فِي كُلِ عَامٍ

عزيزاً حيْثُ حَلَّ و حَيْثُ زَار

و تَمْضِي مُسْرِعَاً كَنَسِيِمِ صُبْحٍ

لِتَتْرُكَنَا بأفْئِدَةٍ…. قِفَارَا

و كُنَا فِيِكَ للخيراتِ نَسْعَىَ

و للطَاعَاتِ كُلٌ قَدْ تَبَارَىَ

فَهَلْ سَتَعُودُ يا رَمَضانُ فِيِنَا

أمْ انَّا سَوْفَ نَرْتَحِلُ احْتِضَارَا

فَكَمْ مِنْ صَاحِبٍ قدْ كَانَ غَضَاً

كَغُصْنٍ للرُبَا يَزْهُو اخْضِرَارَا

تَرَجَلَ بالمَسِيِرِ و غَابَ عَنَا

و كَمْ سَلَفاً تَحَرَّاكَ انْتِظَارَا

و كانَ جِوَارنا بالأمسِ يدْعُو

بأنْ يَلْقَاكَ أزْمِنَةً مِرَارَا

فمَنْ يَدْرِىِ سَنَبْقَى أم سَنَمْضِي

و مَنْ فِي النَاسِ يَمْتَلِكُ اخْتْيَارَا؟

فكُنْ لَنَا شَافِعَا في يوْمِ عَرْضٍ

لِنَسْكُنَ فِي جِنَانِ الخُلْدِ دَارَا

و كُنْ لَنَا شَاهِدَاً لَا… لَا عَلَيْنَا

و نُورَاً يَهْدِنَا و يَقِيِنَاَ نَارَا

********

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق