ثقافة النثر والقصيد

“ضريبة النصر”

شعر بكر السباتين..
 
إذا ثَقِفْتَ بغايةِ النصرِ المبين
لا تَسَلْ:
كيفَ القطاف يا موتُ..
وكيفَ تَحْتَفي الفردوسُ
بارتقاءِ مَنْ نالوا شهادةً؛
لأجلِ القدسِ والمَجْدَلْ..
قلها بأعلى الصوتِ في فضا
الأضاليلَ
وقد ملأت عقولَنا شكاً
بِطَاقاتِ النفير إن حَضَر..
لأجل أن يتحررَ الشعبُ الأسيرُ
من القيودِ وينتشي القَدَر..
لأجلِ غزّة الصمودِ والخليل
لأجلِ مَنْ أُسِروا
ومن دُفِنُوا تَحْتَ الركام
في القطاع في رفحِ الأبية
في متاهات المذلة عند كلِّ مَعْبَر..
في عكا.. أمّ الغريب والمجدل ..
لأجل من بلغَ الفطامَ دونَ أوانِهِ؛
ليرتضعَ الكرامةَ في القماطِ
كأنّه من الشواهينَ التي لا تقنَط..
ثورةُ الأقصى
ربيعُ الحقِّ في عمقِ الدُجى
يلهو.. يتنفسُ..
والصبحُ يُبْلِجُهُ الصمودُ
فيحتفي الشَعْبُ الأبِيُّ بالنهارِ
بعدَ طولِ غياب..
صواريخُ الرجاءِ
إنْ رَدَعَتْ شياطينَ الوغى
في النائباتِ؛
فإنها تُطَهِّرُ الأقصى
مَنَ الأنجاس..
فبدون ظِلِّكَ يا مَوْتُ
لا نصرَ يأتي ولا نبتَ
سوى الخيباتِ والعار..
شهداؤنا طيورٌ في السما
خضرُ تزفّها الزغاريدُ
وتحتفي
بكرامةِ الأشاوسِ الفرسان..
يطيبُ الموتُ إن ناحَتْ يمامةٌ
في القدس أو غَزَّةِ المَجْدِ
وفي أمِّ الغريب، يافا،
وفي المَجْدَلْ
فإن غمرَ الهديلُ قلوبَ من صمدوا
نامَتْ صواريخُ العِدا
ثم أنزوت عنّا مخالبُ الذئبِ الذي
جَلَبَ الدّمارَ للديار..
بني صهيونَ إنْ جَلَبَتْ مدافعُكم لنا
موتاً زؤامَ
فإنَّ النصر َقد جَلَبَ
النهارَ وأيْقَظَ الأحلامَ والصهيل..
16 مايو 2021

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق