ثقافة المقال

حكاية التطبيع تحكي بلغة العين

الكاتب / عبدالمجيد محمد باعباد

حكى لنا الحرف العربي عين عروبتي المدمع، ومداد أمتي المتوجع يشكو تطبيع البقاع المقدسة، ويلعن أطراف الاتفاقات المتصهينة الخسيسة،ويذم التطبيعات الدبلماسية النجسة،وذلك بسبب الخبث البشع، وزيادة الطمع ونقص الطباع،من قبل دول متأمرة وإمارات أمارة بالسوء ملقية خدها تستقبل أكف الصفع ،ومديرة مؤخرتها لتبيع قدس أمتها باتفاقها الدبلوماسي الفظيع،وارتهانها الصهيوني الشنيع،فبئس الصنيع الذي صنعت بقدسها وخاب فعلها الخبيث الذريع،وإنها ترتكب بحق القدس أعظم خيانة في هذا العصر وتقوم بأسوأ عمالة وأنذل رذالة في تاريخ الدهر تحاول تطبيع أقدس البقاع،وتدنس بنذالتها تلك أشرف الأسقاع،وتجري ذلك الاتفاق مع العدو الصهيوني بشأن التطبيع فماذا يعني هذا الانبطاح ؟وعلى ماذا يدل هذا الارتضاخ ؟ولماذا كل هذا التخاذل والارتهان والعمالة من قبل هذه الدولة الإسلامية العربية التي تسمى الإمارات ترتدي قناع عروبتها بعهر وخداع ولماذا تنتزع ثوب ديانتها الممنوع؟وتخون حق أمتها المشروع؟ ولماذا تخلع رداء عورتها بتميع وخنوع؟وتبيع مقدسات دينها وتجري اتفاق التطبيع مع إسرائيل فالقدس ليست للبيع وما ينبغي لقدسنا التطبيع،وأرض فلسطين ليست من حق رعاة الإبل ،وما شأنهم بدو الإمارات الرعاع الأجلاف أولئك العالة رعاة الشاة الحفاة المتطاولون في البنيان وليس من حقهم بيع وتطبيع قداسة الأوطان للصهاينة والأمريكان فلن يمر هذا التطبيع مهما حاولوا صنعًا وشعوبنا العربية تأبى التطبيع قطعًا وترفض صفقة القرن صفعًا ومهما أظهر هؤلاء العملاء تنطعًا أو هاج روث البعران تنعرًا أو رضي الخونة ووقعوا مع إسرائيل تطبيعًا لبيع القدس فالقدس عربية حقًا وفلسطين إسلامية شرعًا وستظل هكذا حتى قيام الساعة إلى أن تقتلهم أمانيهم وتلقيهم منيتهم صرعًا ويحصدهم الهلاك خلف الأحجار والأشجار (صرعى) ولا تضيقوا لمكرهم ذرعًا ولا تلقوا لأبواقهم سمعًا فهم مروغون خدعًا وأذنابنا العرب يناصرونهم طوعًا لكن في فلسطين وفي أكناف بيت المقدس رجالً شجعان لا يضرهم من خذلهم ولا يذلهم من خانهم أو باعوهم للأعداء من أولئك العرب النواقص والجبناء النواكص وسيلعن تاريخ الزمان العرب المرتضخين والعملاء المنبطحين أبد الآبدين والنصر سيكون بإذن الله لقدسنا وإسلامنا وعروبتنا مهما اعتدى عليها الأعداء أو تطبع لبيعها العملاء أو تخاذل عن قدسها الخذلاء ثم يقول حرف عيني المعني العروبة اليوم تقطر عيونها دمعًا وأوطانها تصرخ وجعًا ولكنها ستثور دفاعًا عن حقها العربي وقدسها الإسلامي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى رسولنا الكريم المسجد الأقصى الشريف ثم تذرف عيون العين وتجري دموعها مجرى العين وبكت وبكت حتى أبْكت البُعَداء وتنفّسَت الصُعَداءَ وذمت عداوة الأعداء وهجت سفالة العربان العملاء ولامت أطراف التطبيع وتهجست شعرًا بلسان حال القدس تقول لذاك الذي طأطأ الرأس :
لَحاكَ اللهُ هلْ مِثلي يُباعُ … لكَيْما تشبَعَ الكَرِشُ الجِياعُ
وهلْ في شِرْعَةِ الإنْصافِ أني … أكلَّفُ خُطّةً لا تُستَطاعُ
وأنْ أُبْلى برَوْعٍ بعدَ روعٍ … ومثلي حينَ يُبْلى لا يُراعُ
أمَا جرّبْتَني فخَبَرْتَ مني … نصائِحَ لمْ يُمازِجْها خِداعُ
وكمْ أرْصَدْتَني شرَكاً لصَيْدٍ … فعُدْتُ وفي حَبائِليَ السّباعُ
ونُطْتَ بيَ المصاعِبَ فاسْتَقادَتْ … مُطاوِعَةً وكانَ بها امتِناعُ
وأيُّ كريهَةٍ لم أُبْلِ فيها … وغُنْمٍ لمْ يكُنْ لي فيهِ باعُ
وما أبدَتْ لي الأيامُ جُرْماً … فيُكشَفَ في مُصارَمَتي القِناعُ
ولم تعثُرُ بحمدِ اللهِ مني … على عيْبٍ يكتَّمُ أو يُذاعُ
فأنّى ساغَ عندَك نبْذُ عهدي … كما نَبَذَتْ بُرايَتَها الصَّناعُ
ولِمْ سمَحَتْ قَرونُكَ بامْتِهاني … وأنْ أُشْرى كما يُشْرى المتاعُ
وهلاّ صُنتَ عِرضي عنهُ صوْني … حَديثَكَ جَدّ بِنا الوداعُ
وقلتَ لمنْ يُساوِمُ فيّ هذا … سَكابِ فما يُعارُ ولا يُباعُ
فما أنا دونَ ذاكَ الطِّرْفِ لكِنْ … طِباعُكَ فوقَها تلْكَ الطّباعُ
على أني سأُنشِدُ عندَ بيْعي … أضاعوني وأيَّ قدسٍ أضاعوا.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق