ثقافة النثر والقصيد

في القدس

بقلم، جميلة شحادة

في القدسِ لا ينامُ الحمامُ الزاجلُ
يظلُّ ساهرًا يحرسُ بهاءَ القدسِ
يَهدلُ بأدعيةٍ تؤرِّقُ نومَ الغربانِ السّودِ.
*
في القدسِ أزهارٌ ملونةٌ،
الشمسُ تحرسُها،
أزهارٌ تمدُّ في عمقِ الأرضِ جذورَها
كلّما تطاولتْ عليها الأعشابُ المتسلِّقَةُ
لتسرقَ عطورَها.
*
في القدسِ يظلُّ بائعُ الكعكِ يزيّنُ ركنَهُ
ويصدحُ صوتُه بأغنيةِ الحياةِ
ساخرًا من رقصِ الرصاصِ حولَهُ
مؤمنًا بالغدِ الآتي.
*
في القدسِ تسألُ طفلةٌ أباها
والجنودُ يقودونَهُ الى المجهولِ أمامَها
أبي؛ أين حقيبةَ روْضتي؟ إني لا أجدُها
لقدْ وَضعتُ الياسمينَ فيها
ووعدْتُ معلمتي
أن أُهديَهُ غدًا لها
*
في القدسِ يزفُّون العرائسَ في شوارِعها
ينقرونَ الدفوفَ،
ويعزفونَ الحزنَ فرحًا
ويرقصونَ على نبضِ الصّمودِ
وينشدونَ تاريخَ عَراقتِها
*
في القدسِ حزنٌ وفرحٌ
في القدسِ حياةٌ وموتٌ
في القدسِ سلامٌ وحربٌ
في القدسِ صلاةٌ وورعٌ
في القدسِ قهرٌ وأملٌ
في القدسِ طفلٌ وكهلٌ
وأمٌ وأختٌ،
يَرْوونَ أصلَ حكايتِها
********************
بقلم، جميلة شحادة، الناصرة/ الجليل
11.5.2021

2

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق