إصدارات

فواصل مزعجة: جديد الكاتب نبيل مواجي

رواية فواصل مزعجة للكاتب نبيل مواجي عن دار ومضة للنشر والتوزيع 2021
هي تلك النكهة القاتلة التي جمعت بين الشخصية المحورية أو الأساسية. وبين المقولة المجهولة لأحد المؤلفين يقول فيها “التعاسة جميلة. حين تليها سعادة دائمة”
تفتح كتابها المفضل المتبجح بتلك المقولة. و تغوص في أعماق المفردات علها تجد تفسيرا لها. عند كل فاصلة تختار شخصية وتكتب حوارا. فتركب موكب التائهين في عجل. حينها تسقط فوق خشبة المسرح و تسقط معها كل التمثيليات. تنظر مجددا في كل مصطلح تبنى به المقولة. وترضخ لها في نشوة متجددة. تتصاعد مع مرور الأيام. وتجتمع حولها شخصيات جديدة تتأقلم مع وضعها. و تستنشق من أنفاسها لغزا استقر بعقلها.
تتمزق أوراق الحوار و تبتعد مرة أخرى علها تنسى إحدى الفواصل المؤلمة. لم تكن التعاسة جميلة أبدا وأنت تفقد ضلعا من جسدك. اقتلعه مؤلف مهوس بالنهايات الواقعية في كل رواية يكتبها. ليغير زاوية تفكيرها و يجمع بين المقولة ومن يكون القاتل.
تفتح باب قلبها لشخص يغازل أفكارها. و يبحث معها عن كل شبهة تحوم حول من يا ترى؟


يزاحم كتابها المفضل رواية بعنوان فضيحة من فضائح الليل. ينبش عن أمل معرفة القاتل لكن دون جدوى. تقرر الإبتعاد لتصطدم بفاصلة أخرى حين تسقط الطائرة. كانت من بين الناجين في مكان تستعد شخصيات أخرى لتوسيع دائرة التمثيل. تنهض في رغبة تقتلها لمواصلة توزيع الورد التي اعتادت عليها. فيباغتها المؤلف المهوس بضربة سكين تقعدها على الكرسي المتحرك. تفتح روايته بعد الحكم عليه لتجد السطر الاخير يئن بمقتل الام.
إن المرايا تتعب من كثرة الوجوه. تنتصر بعمل في دار الايتام. وتسعى لنشر رسالة التكفل بهم. وفرصة الوقوف مجددا تنتابها من حين لآخر. لترمي بعض الشخصيات محاكاة على أوتار نسيان الفواصل. فتشتعل الأوهام و تختار وجهة غير معلومة. وتترك الباقين على قيد الحياة في حلبة يرتبون ما بقي من كلام. يتبدد الأمل الذي كان يختبأ خلف نبضات قلبها. و تتعكر أنفاسها المسكرة خلف حركاتها المنتشلة من اللاوعي. تقاوم فتضعف في زاوية من مستشفى المجانين الذي احترق فجأة و انتهت فواصلها المزعجة. و ما بقي إلا مقولة تحملها شخصية أخرى ترفض الاستسلام لهذه المفردات. ظنا منه أنه سيجيب عليها

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق