ثقافة النثر والقصيد

الباب

شعر:مصطفى معروفي

الباب لداخله
يدخل منه رب الأسرة…
و البورجوازيُّ الضالع في حسو الدم…
و البروليتاريّ المتعب بالإضرابات…
و سادن حان النخبة…
و إمام المسجد ذو الورع النادر…
و الشاعر ذو الحظوة عند الحاكم…
و المفلس..
يدخل منه القائد..
و السارق حين تنام عيون الليل
و سائس خيل السلطان…
كما يدخل منه الثائر..
و الخانع…
و الجلاد المفتول العضلات ..
و من كان ضحيته…
و عميل الاستخبارات المثقل بالأوسمة
و مديرة مدرسة في منطقة نائية
و أمير القوم المتهتك…
و المحظية..
تدخل منه الحبلى…
و الثكلى…
و العانس…
و حليلة بعل خانته رجولته فاختار إقامته في المارستان…
و يدخل منه الطفل الحالم بحذاء العيد و عودة والده المنهك بالشغل..
كما تدخل منه الطفلة ذات العينين المزهرتين.
الباب لداخله
يدخل منه البرد القارس أثناء العتمة…
و زفير الشمس اللاهب
و زكام المدن اليأكلها الشره الفادح….
و الأقراص لتحديد النسل.
الباب لداخله
تدخل منه الفكرة ذات الرأس المسماري على الكاتب
في خلوته لتفر به للغابات العذراء…
و يدخل منه الزهو ليحتل دماغ زعيم من
آثار العصر الحجريّ…
و تدخل منه النحلة….
و بعوضة تسي تسي التدمنُ
لسع الأعراب من الماء إلى الماء..
الباب لداخله.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق