ثقافة النثر والقصيد

ألعوبة الشجعان

الشاعر أبو يوسف المنشد

عَلِمَت وتعلم ُ روح كل ّ جبان ِ
أنّ الردى ألعوبة الشجعان ِ
والعمر للأبطال عمر مواقف ٍ
إن كان دهراً أو يكون ثواني
كم من سجين ٍ رازح ٍ في قيده
والخوف منه ملازم السجّان ِ
هي هكذا روح العظيم عظيمةٌ
في كلّ أزمنة ٍ وكلّ مكان ِ
قضت الحياة بأن يكون ممجّداً
فعل العظيم وفاعل الإحسان ِ
تأتي الليالي طائعات ٍ للذي
يأبى الخضوع وكلّ كلّ هوانِ
وتراه عند الرَوع يقتحم الرّدى
وترى سواه يفرّ كالغزلان ِ
إنّ العظيم هو المعظّم فعله
وإذا تكلّم فهو نثر جمان ِ
يمشي على عُنُق الزمان وهامه
ويدور بين أكفّه القمران ِ
والأوج والقاع الذليل كلاهما
في نفس حرٍّ ليس يجتمعانِ
لا تعتلي هذي الشعوب وترتقي
أبداً بغير جراحها وتعاني
يادهر خذني بالجراح إلى العلى
وإلى الكمال بقاطع الشريان ِ
لَعِبت بهذي الأرض بعد كِرامها
زُمَر الظَلال وثلّة الصبيان ِ
والأرض باتت في انتظار مخلّص ٍ
وخلاصها برجالها الشجعان ِ
يادهر هذي صرختي فأفق لها
أنا كافرٌ بهزيمة الإنسان ِ
**
بغداد –  

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق