ثقافة المقال

جرعات منشطة

ندى نسيم

يكثر الحديث عن الجرعات المنشطة والتي باتت ضمن أولوية الأحاديث اليومية في ظل معطيات جائحة الكورونا وتداعياتها ولكن ما أعتقده بأننا كنا ومازلنا نحصل على الجرعات المنشطة في حياتنا بطرق مختلفة لا تثير الرعب وهنا أعني الجرعات المنشطة المعنوية والروحانية، بعد كل إنجاز يحقق السعادة لنا يرتفع هرمون الدوبامين لكونه ناقلاً عصبياً يرسل إشارات بين الجسم والدماغ ليجعلنا نشعر بالنشاط والحيوية مما يعزز الشعور بلذة النجاح ويمنحنا جرعة منشطة من التفاؤل ،كما اننا نحصل أحياناً على الجرعات المنشطة من خلال عملنا الجماعي الذي يتضمن عناصر فاعلة ومحفزة تدب في أوردتنا النشاط و تحفزنا للعطاء .
تلك الأفراد التي نحب أن نلتقي معها لنسمتد منها الأمل تعد بمثابة الجرعات المنشطة لكل مشاعرنا، فلاعجب من مخالطة أصحاب الفكر وأصحاب التوجهات الإيجابية الذين يكون لهم دور كبير وفاعل في تنشيط وإحياء مشاعرنا وأفكارنا، هناك من يغذي أرواحنا بالإيجابية كمن يتسلل في أنفسنا ويكسبنا جرعة من التفاؤل و السعادة والنشاط .
ان طاقة الحب التي نستمدها من جميع من نحب و التي نمنحها لكل من نحب تعد بمثابة الجرعات المنشطة للروح، ولنا أن نتأمل وجوه الناس المحبة والصادقة كيف يشع فيها الأمل حتى اننا نستشعر طاقة الحب و تلامسنا.
كما أن الأفراد الذين لديهم ممارسات صحية مستمرة في حياتهم كممارسة الرياضة يتمتعون بجرعات من النشاط والحيوية بصورة مستمرة ونراهم بمثابة الجرعات المنشطة لصحتنا البدنية وفي إكسابنا الممارسات الصحية السليمة.
اذا نستطيع أن نجزم بأن محيطنا وعالمنا لايخلو من الجرعات المنشطة التي تأتي على هيئة ممارسات صحية أو أشخاص يتسمون بالأمل والتفاؤل ويزودون أرواحنا بالطاقة الإيجابية التي تدفعنا بحب نحو الحياة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق