حوارات هامة

ربيعة جلطي: أستبشر خيرا بالروائيين الجدد، حيث هناك أقلام إبداعية مهمة

حاورتها: حفيظة عياشي

كشفت الشاعرة والروائية ربيعة جلطي عن إصدارها الجديد ”الذروة”، الذي حاولت من خلاله فضح كل الممارسات اللاإنسانية الديكتاتورية بين البشر· وبخصوص تعدي الرواية الحدود الجغرافية ووصولها إلى مدينة بيرة بفلسطين، فإنها تعتبره مفخرة، خاصة وأن عملها صنع الحدث وأثار الاهتمام بين نقاد المشرق والمغرب·

رواية ”الذروة” التي أصدرتها مؤخرا عن منشورات دار الآداب اللبنانية، تعدت الحدود الجزائرية لتصل إلى مكتبات مدينة ”البيرة” الفلسطينية وتناولها القراء هناك بشكل ملفت للانتباه، ما السرّ وراء ذلك ؟

بالفعل هذا صحيح، ”الذروة” وصلت إلى دولة فلسطين المحتلة وأساسا إلى المكتبة العامة لمدينة ”البيرة”، وتناولها القراء بشكل لافت للانتباه، أما سر ذلك فلا أدركه، غير أن وصول روايتي إلى هناك أشعرني بنوع من الفخر، وليكن في علم الجميع أن الرواية موجودة في كثير من المكتبات العربية إلى جانب مكتبات بمدينة باريس، خاصة وأن روايتي كانت صادقة بكل تفاصيلها، حيث تربطني كغيري من الجزائريين علاقة تاريخية وإبداعية بهذه القضية، والدليل على ذلك أنه حين بدأت أكتب، كانت أولى قصائدي عن فلسطين، فـ ”الذروة” أجدها نوعا من استكمال الحلم وإنني أقاوم بالكتابة من أجل هذه القضية بدلا من المقاومة بالسلاح، فقد حاولت من خلال هذه الرواية أن أفضح كل الممارسات اللاإنسانية والديكتاتورية وأن أفك قيد الظلم وأحقق العدالة بين البشر·

حدثت ضجة مؤخرا بخصوص رواية ”الذروة”، حيث شكلت جدلا بين النقاد، ما تعليقك على ذلك؟

في حقيقة الأمر إن الجدل الدائر حول ”الذروة” أسعدني كثيرا، خاصة وأنني كنت أتوقع ذلك، لأن الرواية التي لا تصنع الحدث ولا تثير الاهتمام ليست بالنص الجاد الذي يصنف ضمن الأعمال الإبداعية الراقية.

وماذا عن مشروع ”الذروة” الذي سيحول إلى مسلسل تلفزيوني؟

بالفعل حُولت الرواية إلى مسلسل سوري يتضمن ثلاثين حلقة.

ما رأي ربيعة جلطي في الروايات التي تحول إلى أفلام كروايتك مثلا ورواية ”ذاكرة الجسد” لأحلام مستغانمي؟

أي عمل روائي يحول إلى مسلسل يعد انتصارا حقيقيا للرواية.

رحيل طاهر وطار أثر على المشهد الثقافي الجزائري والرواية المكتوبة باللغة العربية، كيف تفسرين ذلك؟

المرحوم طاهر وطار يعتبر من أوائل الكتاب باللغة العربية، كما أنه أعطى للرواية الجزائرية نوعا من التجانس والتكامل، كما أننا من الجيل الذي استبشر خيرا بوجود كتاباته فمثلا روايتا ”اللاز” و”عرس بغل” أثرتا كثيرا في الجيل الجديد والكتابة الجزائرية المعربة، غير أن هناك من الروائيين تأثروا به إلى درجة اللامعقول حتى أن الكثير منهم لم يستطيعوا إلى يومنا هذا أن يخرجوا من تحت معطفه·

السيدة ربيعة كشاعرة وروائية، كيف ترين الجيل الجديد من الروائيين؟

والله أستبشر خيرا بالروائيين الجدد، حيث هناك أقلام إبداعية مهمة، وما يعجبني في هذه الفئة المبدعة أنها تقدم الأشياء الاستثنائية من خلال طريقتها في البحث والقراءة، فهم يحاولون دوما أن يشكلوا ظواهر أدبية فريدة من نوعها، لكن ما يخيفني عند البعض منهم التسرع في الكتابة وأنصحهم أن يكونوا أكثر نضجا وأكثر فهما لفحوى الكتابة، فما التمسته في الطبقة المثقفة أن هناك روائيين كتبوا كثيرا، كما أن أسماءهم كبيرة بحجم ما قدموا، غير أن رواياتهم لم تكن ذات شأن·

إلى أي مدى برأيك يمكن أن يؤثر العمل الروائي في جزء من الأوضاع الراهنة بمجتمعاتنا العربية؟

أعتقد أن العمل الروائي ليس له أسلحة فتاكة وليس له رأسمال يحرك به شؤونه، فالأساس في الرواية هو الكتابة من أجل التغيير والثورة على الأفكار البالية التي لم تعد تخدم المجتمع·

نقلا عن الجزائرنيوز

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق