حسين جداونه
صيد
أمضى سحابة يومه في عرض البحر..
عاد إلى عائلته بشبكة مليئة..
بأحلام طازجة…
***
هروب
جلس بجوار نافذة القطار..
كل الأشجار تجري هاربة..
وحده كان يقبض بكلتا يديه على جمر أحلامه…
***
حطام
رياح هوجاء عصفت بالكون..
كل البيوت تحطمت..
بخيوط حلمه تشبّث عنكبوت يافع…
***
زمهرير
ليلة جديدة..
تجمّدت الدموع في المآقي..
أضواء قويّة انبعثت من خلف الأسوار العالية..
بجوار الحاوية..
تلحّف بحلم مهترئ كلب متشرّد…
***
ربيع
مساحات شاسعة من الزهور..
امتدّت أمام ناظريها..
ركضت لاهثة..
أغمضت عينيها..
على جناح حلم مهيض..
حلّقت عاليًا…
***
شحّاذ
مع الشروق، انطلق يجوب طرقات المدينة..
طرق أبواب كل البيوت..
يتسوّل حلمًا…
***
امرأة
أغلقت النافذة..
كل شيء في الخارج يسير على ما يرام..
رياح هوجاء تعصف بحجرات قلبها الأربعة..
باتت طوال الليل تهدهد أحلامها المذعورة…
***
خرافة
كرسي هزّاز ملّ من الانتظار..
باكور مرميّ على طرف الفراش بلا مبالاة..
فتاة تقف أمام النافذة..
عجوز ترمق الفتاة..
بينما تمسح الغبار عن حلم عتيق…
***
مدفن
مدينة ساكنة..
من نافذة أحد المنازل..
سعال متواصل ينبعث طوال الليل..
امرأة لا تغمض لها عين..
أحلام يئد بعضها بعضًا…
***
أحلام
بئر على طرف القرية..
لم يعد يردها أحد..
تحوم الغربان حولها باستمرار..
تلقي فيها أحلامًا ضائعة…
***
كاتب أردني


