المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

ليلة أمس

جايمس سالتر* ترجمة: أنس سمحان* _______________ كان والتر سوتش مترجمًا جيدًا. وكان يحب أن يكتب بقلمه الأخضر حيث اعتاد أن يرفعه في الهواء قليلًا بعد انتهائهِ من كتابة أي جملة، كما لو أن يده جهازًا كهربائيًّا. بإمكانه أن يتلو عليكَ بعض كتابات الشاعرة بلوك باللغة الروسية، ثم يعطيك ترجمة ريلكه الألمانية لتلك الكلمات وهو يشرح […]

ليلة أمس قراءة المزيد »

رصاصة في الدماغ

كتابة: توبياس وولف.  ترجمة: أنس سمحان   لم يكن باستطاعة أندرس الوصول للبنك إلا قبل إغلاقه بقليل، وبالطبع، كان الطابور طويلًا وعلق بين امرأتين مزعجتين ويتحدثن بصوتٍ عالٍ مما جعله في مزاج يدفعه للقتل. لم يكن أندرس أبدًا في مزاج جيدٍ على كل حال. أندرس ناقد كتبٍ معروف بشدته ووحشيته الأنيقة التي استخدمها ضد كل

رصاصة في الدماغ قراءة المزيد »

بينما… إلى متى؟

 منال الشريفي تجثو رهينًا لشوق ٍيغرغرُ فيك وفي جنبيْكَ جذوةٌ، وفتيلٌ بين عينيك. آه لو كنتَ تحكي، لاخترقتَ أكوانًا، ولطويتَ مجرّاتٍ براحتيْك. لكنّك – صامتًا – تجثو، والفتيلُ لم يزل يتدلّى بين عينيْك. *** – ستموتين وأنتِ تقرإين هكذا. – حتى ابنُ عبد الرؤوف طار منكِ. (قرّبتْ صفحةَ الكتاب من وجهها كأنّها تقول: لا أسمعُكِ يا

بينما… إلى متى؟ قراءة المزيد »

رقصة الحزين

عبد العزيز الظاهر    ماتت أم الغراب في العراء، ولم يوارَ جثمانها في التراب، فمزق جسدها أسرابُ النمل شر ممزق أمام مَرْأىً وَمَسْمَعٍ من ابنها المسكين، فخرج غاضبًا من وسط الغابة، وسكن أطرافها، فرأته حرباء كانت في الجوار، فقالت: أيها الصغير، من أتى بك إلى هنا، أين والدتك؟! فقال: أيتها الحرباء، إنني حزين لقد ماتت

رقصة الحزين قراءة المزيد »

السكرتيرة

قصة: ماري جيتسكيل  ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم       عُقدت دورة الكتابة وأعمال السكرتارية في غرفة صغيرة تقع في قبو مبنى إدارة الأعمال بالكلية المجتمعية المحلية. كانت المُدرسة سيدة مسنّة، ينساب شعرها في هالات كالغيوم حول صدغيها، وتُخبئ منديلًا ورقيًا في كمّ فستانها لغرض مستقبلي، ربما يرتبط بالأنف. كانت تحمل ساعة توقيت في يدها المرتجفة،

السكرتيرة قراءة المزيد »

قصتان قصيرتان جدا 

 تأليف: بيا باروس ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم    1- ضربة       قال الصبي:        – أمي، ما هي الضربة؟      – شيء يؤلمك كثيرا ويترك كدمات فى المكان الذي أصابك فيه.      – ذهب الصبي إلى باب المنزل. لفت انتباهه أن البلد بأكملها كان لها لون أرجواني.     2- هدايا

قصتان قصيرتان جدا  قراءة المزيد »

وديعة البحر

قصة: منذر ابو حلتم  كل صباح… كانت الشاحنات تغادر قرى الجنوب مثقلةً بالمنازل. لم يكن أحد يسميها ركامًا. كان الركام كلمةً صغيرة لا تتسع لكل هذا العمر. في الصندوق الخلفي كانت تتجاور حجارةٌ حفظت دفء المواقد، وأبوابٌ لم تفرغ بعد من أصوات أصحابها، وشبابيك ما زالت عالقةً بها قطعةٌ من زرقة السماء، وأسِرّةٌ استيقظت مذعورةً

وديعة البحر قراءة المزيد »

فَانُون[1]

بقلم: توبياس وولف. ترجمة أنس سمحان نادى مُحرر صحيفة «ذا مترو» عليّ بالاسم عبر غرفة الأخبار وأومأ لي. عندما وصلت إلى غرفتهِ، وجدته جالسًا خلف المكتب، وإلى جانبهِ رجل وامرأة. بدا الرجل مستفزًا وهو واقف على قدميهِ، بينما جلست المرأة في كرسيها مترقبة بوجهها النحيل وممسكة حزام حقيبتها بكلتا يديها. كان لون بدلتها متطابقًا مع

فَانُون[1] قراءة المزيد »

صور ناقصة في بيت قديم

سامح قاسم* اشتريتُ كاميرا قديمة. قال البائع إنها تعمل جيداً رغم عمرها الطويل. في البيت بدأتُ أصوّر أشياء عادية: النافذة، الشارع، أكواب المطبخ. حين ظهرت الصور انتبهتُ إلى طفل يقف في الخلفية. في أول صورة كان قرب الشجرة، وفي الثانية قرب باب العمارة، وفي الثالثة خلف أمي. لم يكن موجوداً أثناء التصوير. ظننتُ أن الأمر

صور ناقصة في بيت قديم قراءة المزيد »

صاحب القُبّة الزرقاء

بقلم: عادل فتحي عوض في أقصى غرب الصحراء، عند حدٍّ تتلاشى عنده الخرائط ويستردُّ الرملُ حقَّه في الوجود، توجد واحةٌ صغيرة كبقعةٍ خضراء معلّقة على كتف السراب:” واحة القُبّة الزرقاء”. قريةٌ لا يزورها أحدٌ إلّا قليلًا، كأن الأرضَ تعمّدت نفيها من ذاكرتها. على أطرافها يقف جبلُ رخامٍ أبيض يبرق تحت الشمس كضرسٍ هائلٍ خرج من

صاحب القُبّة الزرقاء قراءة المزيد »