المجلة الثقافية الجزائرية

في تلك الليلة المظلمة

سالم الياس مدالو

حينما خطا أيوب في تلك الليلة وفي تلك الظلمة المخيمة على القرية خطوته الأولى أوقد شمعته الأولى فسمع صياحا وصراخا من أحدهم يندد بفعلته هذه  لكنه لم يبال وفي خطوته الثانية أوقد شمعته الثانية حينذاك أحس بأحدهم يمسك به من كتفه مهددا إياه ان لايفعل ذلك ثانية لكنه أيضا لم يبال, وحينما خطا خطوته الثالثة وفي تلك الظلمة القاتلة أوقد شمعته الثالثة, أطلق أحدهم الرصاص عليه فأرداه قتيلا وقي صباح اليوم التالي رأى سكان القرية حشدا من الوعول وأسرابا من القطا والحمام متجمعة حول جثة أيوب حزينة تغني

للشمس للشموع ولهالة القمر.