للشاعر: جيرالد ماسي
ترجمة: حميد الشامي-شاعر
أنا كائن ليلي يتكور كالأشباح قرب وسادتك
حين تنامين،
يتسلل خلسةً لأحلامك التي بلا أحد،
يصغي لأنفاسك.. لوحدته،
فيجلس على صخورها وحيداً ويبكي،
تلك الأحلام التي لا يجيء فيها.
أنا كائن يجيء من غفوة عينيك،
كضوء خافت يستلقي خلف الستائر
خوف الآخرين،
ويغادر أحلامك في الفجر؛
الأحلام التي أُحاول كالسحرة الوصول إليها بنومك.
أنا طائر ليل يا حبيبتي،
لا يلمحني الآخرون في إيابهم أو إيابي،
وحدها البومة تلوح لي بحذر
أن لا أصدر صوتاً
كي لا أوقظ هذا الليل المنهك من نومه.
هكذا بخفة الفراشات
أعبر تحت قناديل القمر،
أتدلى بلزوجة الطحالب
بمنامات النهر،
أركض على مياه هائجة بلا جسر يحملني،
خفيفاً أنا، ممتلئاً بمحبتك.
أحبك لأصير أي شيء في أحلامك يا ملاكي
رغم الألم الذي يرافق كل هذا،
الألم اللذيذ
الذي يجعلني سرباً من العصافير
من قدميَّ حتى دماغي.
أحاول لمس تلك اليد السعيدة تحت خدك،
تقبيل كتفيك العاريتين،
استعارة بعض السعادة من وسادة نومك.
أنا الذي لا نافذة لي
لا باب لي لأعبر إلى أعماقك،
وحدها الطريق التي أخفيها عنك،
وحدها تسللت بي إلى سريرك
كما تتسلل أرواح الضحايا لغرف منازلهم القديمة.
ها أنتِ معي مستلقيةً وخدكِ على راحة يدكِ،
ها أنا أحرس تسللي إلى مناماتك لأصير أميراً في مملكة نومك
وها أنا أقترب منك بروح ترتعش، بيدين لفرط سعادتهما يضيء كل جسدي،
فلا تستيقظين،
لا تستيقظين
حتى سقوطي الغريب الآن!
لقد ضللت طريقي لغرفة الحارس،
لقد طويت يديَّ على جسده المتعب
وكدت أن أقبله بدلاً عنك.
#القصيدة من الشعر الإنجليزي الكلاسيكي للشاعر: جيرالد ماسي (Gerald Massey)، وهو شاعر وكاتب وباحث إنجليزي
وُلد في 29 مايو 1828 وتوفي في 29 أكتوبر 1907.
*حميد الشامي-شاعر ومترجم وكاتب يمني “القصيدة خاص بالمجلة “



