المجلة الثقافية الجزائرية

أَخِي…

عِصْمَتْ شَاهِين الدُّوسكي

 

خَبَّرُونِي فِي رُدْهَةِ الْحَيَاةِ مُسْتَلْقِيًا

تَغْفُو عَينَاكَ وَعِيونُنَا بِصَمْتٍ بَاكِيًةٌ

أَضَاقَ الْأَسَى تَدَفُّقَاً بَيْنَ جَنْبَيْكَ

وَأُهْدَرَ الْحُلُمُ مَا فِيهِ وَأَصَابَ أَمَّانيا ؟

أَمْ هَاجَتِ الذِّكْرَيَاتُ الْمَاضِيَاتُ

وَأَصَرَّتْ تَغْدُو طُيُورَاً شَوَّادِيا ؟

لَا تَحْسَبْ أَذْرُفُ الدُّمُوعَ عَادَةً

وَلَا أُنْشُدُ الشِّعْرَ فِيك لَاهِياً

لَكِنَّهَا نَفْسِيَّ الْمُقَيَّدَةِ، أَكْثَرَ قَيْدَا

فَاضَ عَلَيْهَا حُزْنٌ بَعْدَكَ قَوَافِيَا

لَمْ أَشْعُرُ الْيُتْمَ الْعَمِيقَ إلَّا الْآنَ

وَإِنْ كَانَتِ الْجِنَانُ تَمْلَأُ الرَّوَابِيّا

أَحَنُّ إلَيْكَ دَوْمَاً ، أُقَبِّلُ رَأْسَكَ

وَيَدَيْكِ، وَإِنْ غَشَّتِ الدُّمُوعُ مَآقِيا

إنْ يَكُنْ الْبُعْدُ بَيْنَنَا مَاضِيًا

مَضَى الشُّعُورُ لَظَىً فِيكَ وَفِيَّا

أَدْعُو اللَّهَ يُشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ

وَيُدِيمُ خَيْرَاً يَسْعَى إلَيْكَ سَاعِيا

قُمْ. نَاهِضَاً لِلْحُبِّ وَالْجَمَالِ وَالْحَيَاةِ

رَافِعَاً عَلَى كُفُوفِ يَدَيْكَ كُلَّ تَلَاقِيَا