بقلم: الطاهر اعمارة الأدغم
محمّد بُودِيَّة… اسم جزائري ثوريّ كبير..
لكن.. ربّما جاز لنا القول بأنّ الرّجل لم يأخذ حقّه في التّعريف والتّقديم للأجيال الجديدة لاعتبارات قد يكون من بينها ذلك التّنافس الحادّ بين عناصر من أبناء ثورة نوفمبر، وما تلاه من تدابرٍ وخصامٍ اضطرّ عددًا من القيادات التّاريخية إلى العيش خارج الوطن.
رَأَى محمد بُودِيّة النّور عام 1932 في حيّ القَصَبَة العتيق والتّاريخيّ بالجزائر العاصمة، أين تلقّى تعليمه الأوّل وانخرط في صفوف الكشّافة الإسلامية الجزائرية، ولاحقًا دَفَعَهُ وُلُوُعُه بالمسرح إلى الالتحاق بالمركز الجهويّ للفنون الدّراميّة.
وفي سياق التّجنيد الإجباريّ التحق الشّاب محمد بالخدمة العسكريّة في الجيش الفرنسيّ، ثمّ عاش في فرنسا مناضلا في صفوف جبهة التّحرير الوطنيّ، ومن ثمّ صار مسؤولا عن الخليّة الباريسية للجبهة، وهناك أشرف على عدّة عمليات، ومنها عملية مرسيليا الشّهيرة في أوت، أغسطس 1958، لتعتقله الشّرطة الفرنسية في سبتمبر 1958، ويُحكم عليه بالسّجن عشرين عاما مع الأشغال الشّاقة.
هرب من السّجن في سبتمبر 1961، وواصل النّضال في الجارة الشّقيقة تونس، وبعد الاستقلال عُيِّن مديرا للمسرح الوطنيّ، ثم غَادَرَ البلادَ بعد عامين من اعتلاء الرّئيس هواري بومدين كرسيّ الحكم عام 1965.
وبعد ذلك: عاش محمد بوديّة بقيّة سنوات حياته مناضلا ثائرًا، وَرَبَطَ علاقات كبيرة ومتشعّبة مع شخصيّات ثوريّة بارزة في عدد من بلدان العالم، وساهم في الكفاح المسلّح من أجل القضية الفلسطينية، وصار المدير الرّئيسيّ لعمليات الجبهة الشّعبية لتحرير فلسطين في أوروبا، وفي جوان 1973 اغتاله جهاز الموساد الإسرائيلي في باريس بمشاركة جهات أمنيّة فرنسية.
وبعد…
هذه المسيرة الثّرية والمتنوّعة، فكرًا وانتماءً ومكانًا وزمانًا، جسّد أبرزَ ما فيها الكاتبُ الطّبيب سليم عْبَادُو في روايته “قلبٌ في أقصى اليسار”، وبصورة رائعة حوّلت من خلالها الرّوايةُ أحداثَ التّاريخ إلى مشاهد حيّة تحكي فصولا من نضال وكفاح قِوَى اليسار في الجزائر وفلسطين وبلدان أخرى.
الروايةُ وهي تستحضرُ في طيّاتها النّضال المشترك بين عدد من الجزائريين والجبهة الشّعبية لتحرير فلسطين، اليساريّة، وفي العنوان قبل ذلك عندما رَكَّزَتْ على اليسار؛ تتناغمُ بوضوح مع دور اليسار الجديد خاصّة في نجاحاته، أو محاولاته، في أمريكا اللاتينية ودعمه للقضية الفلسطينية في أكثر من مثال خلال الحرب الأخيرة على قطاع عزّة، 2023-2025، وقبل ذلك.
وتتناغمُ أيضا مع رموز النّضال اليساريّ أمثال تْشِي غيفارا في تفانيه وتضحياته على سبيل أفكاره، وفيدال كاسترو في تحدّيه للولايات المتّحدة الأمريكية، وهي نماذج مضيئة في تاريخ البشرية، لكنّ اليسار أو الشّيوعية تحديدا لم تقدّم تطبيقات عملية نظيفة تحتفظُ بها الشّعوب في الذَّوَاكِر؛ لأنّها ارتبطت في الغالب بالحكم الفرديّ والقمع والتّضييق على الحريات وما إلى ذلك.
وقد تدركُ الأجيالُ المخضرمةُ الفرقَ لأكثر من سبب، لكنّ الأجيال الجديدة منبهرة، وحُقَّ لها أن تنبهر، بالنّموذج الغربيّ الذّي أعطى المساحات الأكبر، في تطبيقاته الدّاخلية طبعا، للحريّات السّياسية وقيمة الإنسان وحقوقه وأحلامه.
وهكذا.. ومع كلّ سلبيات النّظام الرأسماليّ الدّيمقراطيّ، خاصّة ما تعلّق منها بسياسته الخارجيّة تجاه قضايانا العادلة، سيحتار من يتصدّى لمهمّة إقناع الأجيال الحالية بأنّ اليسار هو الأفضل…
ويكمن السّبب في أنّ هناك حُلُمًا ما زال يتحقّق في بلاد الغرب، ويجتذبُ الشّباب والكوادر المتعلّمة والمؤهّلة.. والحلمُ الأمريكيّ شاهد على ذلك رغم ما يحدث من حين لآخر من مطبّات؛ فكلّ من يضع قَدَمَه على تراب العمّ سام في وسعه الانطلاق في تحقيق أحلامه إن كان فعلا من ذوي الطّموح والدّافعية والمؤهّلات.
وأثناء قراءة الرّواية، أكثر من مرّة، رَصَدَ كاتبُ هذه السّطور عددا من النّقاط ونَقَلَ اقتباسات ورَكّزَ على قضايا أو مسائل بعينها:
من الإشارات الواردة في الرّواية ما جاء حول انقلاب الرّئيس هواري بومدين على الرّئيس المناضل أحمد بن بلّة وموقف محمد بوديّة، والخلافات التّي برزت على السّطح، وكأنّ الرّوائيّ يشيرُ بشكل أو آخر إلى أهميّة الحسم في القضايا الكبرى من البداية، وبعد نجاح الثّورات مباشرة، والثّورة الفيتنامية مثال يحتذى في هذا السّياق عندما حَسَمَ القائدُ الرّئيس هوتشي مِنه بحزم شديد مسألة اللّغة والهويّة الثّقافية بالتّالي، مع أنّ بُقَعَ الدّماء ما زالت ظاهرة على الأرض.
وأيضا، وممّا تجدر الإشارة إليه، وفي الجزء الثّاني من الرّواية: عندما عرّج الكاتبُ على جزيرة جِرْبَة التّونسية وجنوب أفريقيا وكندا.. سيبدو لنا أنّ أجهزة إسرائيل الأمنيّة لا تُقهر، والحقيقة غير ذلك.. هم قومٌ خطّطوا وأعدّوا.. فقط.. ونحن تأخّرنا وضَعُفْنَا، فبرز الخلل في موازين القوّة.
تُبْرِزُ الرّوايةُ بقوّة فكرةَ أو قيمةَ عولمة أو عالمية النّضال، ففي صفحة 39 و 40 يتحدّث إيتيان رفيق بوديّة في الزّنزانة، وهو في ساحة السّجن أثناء الفسحة اليومية، عن رفيقٍ فرنسيّ سجين: “وقد كان صديقنا فرانسيس في شبابه جنديا في الجيش الفرنسيّ بالجزائر ثمّ انقلب على عَقِبَيْه.. يضحك فرانسيس ويقول: تريد أن تقول بأنّني أصبحت الآن خائنا لبلادي؟ قُلها مباشرة، فأنا الآن أعرفك جيدا.. فيضحك الجميع على هذا ثمّ يلتفت إيتيان إلى هنري ويقول: أمّا هذا فقصّة أخرى.. فهو من أبناء عمومتكم كما تصفونهم، وهو من مصر.. تظهرُ علامات التّعجب على بوديّة ثمّ يقول: أهو يهودي؟! يجيبه إيتيان: بالضّبط وهو أيضا سياسيّ ومناضل ضد الاستعمار في العالم، ومن أعضاء شبكتنا ويعمل لصالح الثّورة الجزائريّة.. يعلّق بوديّة قائلا: الرّجال الأحرار، على قلّتهم، هم في كلّ مكان وكلّ زمان.. تشرّفت بمعرفتكما أيّها الرّفيقان”.
كما تُبْرِزُ الرّوايةُ قيمةَ الكتابة، ففي صفحة 40 وبعد أن انتشر الخبر عن موافقة مدير السّجن لمحمّد بوديّة على استعمال قاعة الكنيسة الصّغيرة الموجودة داخل مبنى الحبس من أجل تنشيط عروض مسرحية لفائدة السّجناء؛ عمّت الفرحةُ كافّة الزّنازين، أمّا إيتيان رفيق بوديّة فكان يردّد: “أنت لا تعلم يا رفيق ما قيمة تلك الآلة الرّاقنة عندي.. هي بالنّسبة لي كالرّضيع عند أمّه.. كانت الشّيء الوحيد الذّي يبعد عني أحزاني ومخاوفي.. كلّما ضاقت بي الدّنيا داعبتها بأصابعي”.. وكانت إدارة السّجن قد وافقت على إدخال آلة كاتبة للسّجين المناضل إيتيان أحضرتها له زوجته.
ويؤكّد بوديّة الفكرةَ لصديقه: “أفهمك يا صديقي، فالكتابة هي المتنفّس الوحيد؛ فمن خلالها يمكننا أن نبني ذلك العشّ الذّي نأوي إليه، مثل أيّ عصفور شرود، كلّما عصفت في الخارج…”.
ولأنّ الرّواية عربية وباللّغة العربيّة؛ والكاتب مسلم ويخاطب قرّاء مسلمين في الغالب؛ تفطّن إلى ضرورة الإشارة لمسألة كانت مطروحة أيّام ازدهار اليسار في منتصف القرن العشرين وما بعده، وهي أنّ هناك شيوعيّ في الاقتصاد وشيوعيّ في الاعتقاد، ففي ص 61، وخلال نقاش بين الرّفاق، أثناء الفسحة أيضا، حول المسرح الشّعبيّ الملتزم كما يشدّد بوديّة حيث قضايا الشّعب وانشغالاته والفرق بينه وبين المسرح البورجوازيّ، يضحك فرانسيس ويقول: يبدو أنّك لم تقرأ لصديقنا سارتر يا رفيق.. فيجبيه بوديّة: بل أقرأ له وأتّفق معه في أشياء وأختلف معه في أخرى.. وفي ماذا تختلف معه؟ يقول بوديّة: في وجود الله.. أنا ماركسيّ ولكنّني أومن بوجود الله.
وتعرّجُ الرّوايةُ على قيمة الثّقافة، ففي صفحة 92، وفي مرحلة الاستقلال عندما أسّس بوديّة صحيفةً أطلق عليها اسم نوفمبر تابعة لجبهة التّحرير الوطنيّ وصار يكتب فيها مقالات عن السّياسة والثّقافة والمسرح.. خلال تلك الفترة سهر على مكتبه ليلة صدور العدد الأوّل وهو يخطّ الافتتاحيّة بتأنّ وشغف: “استقلال الجزائر لم يسترجع للشّعب الجزائريّ حريّته وفقط، بل كامل تراثه، ومن خلال تمكينه من الوصول إلى محرّك كلّ حضارة وهي الثّقافة”.
ويضيف: “من المطالب الأساسية لثورة نوفمبر، يبقى مطلب عودة الجزائر إلى منابعها الثقافية الطبيعية”. وفي صفحة 110 يثيرُ الرّوائيّ بعض الجدل خلال حديث بين بوديّة ورفاقه، أصدقاء الثّورة من المثقّفين الفرنسيّين الذّين يحاولون مساعدة الدّولة المستقلّة: “يظنّون بأنّهم أمام شعب قاصر، سيقبل باستقبال كلّ شيء يأتي منهم بفرح وسرور!.. بالتّصورات الغربية التّي يحملونها سيفشلون هنا، كما فشلوا هناك؛ فلهذا البلد ثقافته الخاصّة الضّاربة في عمق التاريخ”.
وحول قيمة الوعي، وفي صفحة 95: بمبنى المسرح الوطنيّ يجتمع بودية مع جون ماري من أجل إتمامِ رسمِ مخطّطِ عملٍ للمسرحِ الوليد.. ويقول بوديّة لصديقه في معرض الكلام عن دور المسرح: “هذه التّربية يجب ألا تنحصر في شرح معنى فرشاة الأسنان أو معنى البنسيلين للفلاحين، بل يجب أن تكون توعوية لتشرح لهم الميكانيزمات الحيوية والتّوازنات التّي تتحكّم في هذا العالم”.
وفي صفحة 99: في حديث بوديّة مع المناضل والثّائر تْشِي غيفارا، عند زيارته للجزائر، يحذّر الضّيفُ الجزائريين من مؤامرات الإمبريالية العالمية، فيبتسم بوديّة ويقول: هل تخشى علينا إلى هذا الحدّ؟.. ويجيب غيفارا: “يبدو أنّك لا تقدّر خطورة الإمبريالية العالمية حقّ قدرها! حاول فقط يا رفيق أن تبقى محافظا على روحك الماركسية الثّورية، وأن تتجنّب قراءة المجلّدات السّوفياتية الحالية، فهي مثل الطّوب الذّي تضعه في رأسك، فلا يسمح لك بالتّفكير؛ إذْ أنّ الحزب هو الذّي يفكّر لك، وما عليك إلا أن تبتلع ما يقوله”.
وفي صفحة 105 وعن الوعي أيضا: “كان الشّرطيّ الذّي يحمل قرار المنع يكرّر أمام مسامعنا بأنّ عرضنا يعتبر من طرف السلطات الفرنسية تخريبيا”. يجيب جون ماري: “بالطّبع، لم يكن الشّرطيّ مخطئا! فكلّ ما ينشر الوعي يخرّب سياسة الاستعمار”.. ويعلّق بوديّة: “منذ ذلك اليوم لم أتوقّف عن التّفكير فيما يمكن أن يقوم به المسرح وكلّ العروض الدّرامية، وعن تأثيرها في سير الأحداث ووعي الجماهير”.
وعن عمليات اليسار الثّوريّ التّي تحدثّت عنها الرّواية بإسهاب، وقد تكون هي مربط الفرس من الأساس، نجد في صفحة 153 سردا عن خطف الجبهة الشّعبية لثلاث طائرات إسرائيلية، وتفجيرها في مطار الزّرقاء بالأردن في عملية استعراضية أمام كاميرات تلفزيونات عالمية، وتنجح في تحرير البطلة شادية أبو غزالة بعد عملية اختطاف ناجحة لطائرة إسرائيلية أخرى تمّت فيها مبادلة الرّهائن بمساجين عند الإسرائيليين.
وفي صفحة 159 يتحدّث عن التّخطيط لثلاث تفجيرات في حَيْفَا والقدس وتل أبيب بمناسبة عيد الفصح اليهوديّ.
وفي صفحة 169 يتحدّث عن اجتماع في بيروت بين بوديّة ووديع وكارلوس ومعهم فتاة يابانية ثورية كانت تعمل ضمن الجيش الأحمر اليابانيّ المعارض، والهدف هو التّخطيط لعملية تمّت بعد ذلك عندما نزل مناضلون في مطار اللّدّ وأطلقوا نيران رشاشاتهم على أعوان الأمن الإسرائيليّين.
وفي صفحة 174: في إيطاليا يتوجّه بوديّة ورفيقان معه ويضعون عبوات ناسفة تحت قنوات توصيل النّفط التّي تموّل إسرائيل، ثمّ يفجّرونها ويلوذون بالفرار.. ثمّ عملية ميونيخ الشّهيرة التّي دبّر لها بوديّة مع منظّمة أيلول الأسود الفلسطينية.
وفي صفحة 191: عملية بطولية جريئة يقوم بها بوديّة في مدريد حيث هاجم مع مرافقيه ضابطا ساميا إسرائيليا.. وتقترب العملية من الفشل، فيتصرّف بوديّة بشجاعة ويتقدّم بخطوات سريعة نحو الهدف فيمطره بالرّصاص وهو يصرخ بأعلى صوته: هذا من أجل إيفلين ووائل ومحمود وكلّ أطفال فلسطين..
إذن: هو حديث طويل عن نضال رجال اليسار، وفي أكثر من مكان.. وعبر أكثر من منظّمة..
وعندما يختارُ الكاتبُ أقصى اليسار.. فهل هو اليسار الأشدّ تطرّفا، أو تمسّكا بمبادئه ونضاله بالأحرى..؟ اليسار الذّي ظهر مسلّحا ومقاتلا في الرّواية وفي وقائع التاريخ قبل ذلك.. ظهر وهو يردّ بقوّة على العدو.. في داره التّي اغتصبها من أهلها، وفي أماكن أخرى من العالم القريب.
هل ينقدح في ذهن القارئ أنّ هناك ميلٌ أو حنين إلى أيّام وسنوات الرّد المؤلم للعدوّ، ومن ثمّ الاشمئزاز من حقبة بيانات الاحتفاظ بحقّ الرّد وتكرار الشّجب والاستنكار..؟؟
هل هو حنين إلى سنوات النّضال الحقيقيّ في زمن الذّل العربيّ الرّسميّ والشّعبي الذّي نعيشه هذه السّنوات، خاصّة أن الرّواية رأت النّور في عزّ الإبادة التّي تعرضت لها غزّة، بينما كان العرب يمارسون خطيئة المشاهدة عن بعد، ويطالبون ما يُسّمى المجتمع الدّولي بالتّدخّل..!!
لا أريد تحميل النّص والكاتب ما قد لا يحتمل، لكنّ التّأكيد مطلوب على أنّنا أمّة ظُلمت كثيرا من طرف أعدائها ومن طرف عدد من زعاماتها.. والقارئ سيشعرُ حتمًا بالحنين إلى أزمنة الأبطال الذّين كان دَيْدَنُهُم ردّ الصّاع بصاعين، وفي اللّحظة ذاتها.
ومرّة ثانية يجدر التّأكيد على أنّ هذا الشقّ من تاريخ أو نضال اليسار العربيّ، وحتّى العالميّ، لا ينبغي أن يحشرنا في زاوية الغافلين، أو السّاكتين أو المتستّرين، عن الأزمنة التّي حَكَمَ فيها اليسار، واختار فيها قصدًا أو خطأ الوقوفَ في الجانب المظلم من التّاريخ، وهو جانب التّسلط والاستبداد ومصادرة حرّيات الشّعوب وحقّها في تقرير مصيرها واختيار حكامها وصناعة حاضرها ومستقبلها.
أخيرا.. من باب الفضول العلميّ أو الدّعابة.. لا أدري..
الأطباء الأدباء أو الكتّاب يستعملون في نصوصهم، بذكاء، معلومات ومصطلحات طبيّة، وهذا من حقّهم، وربّما من واجبهم، ليحدث التّميز وتتحقّق الإضافة النّابعة من صميم التّخصّص الطّبّي.. وهناك أمثلة عديدة في هذا السّياق يعرفها من قَرَأَ لفئة الأطباء الذّين حملوا القلم وصاروا أعلامًا في الأدب والصّحافة والكلمة بشكل عام.
والسّؤال: هل القلب في وسط اليسار دائما، أو يتباين من شخص لآخر، أو في حالات خلْقِيَّة نادرة على الأقلّ.. وهل قصد الدكتور سليم أمرا في هذا المنحى من خلال عنوان الرّواية..؟؟
………………………………………….
عدد الصّفحات: 197، قطع متوسط / دار الأمير للنّشر والتوزيع والتّرجمة، مارسيليا، فرنسا، الطبعة الأولى، السداسي الأول، 2024.
*كاتب، أستاذ جامعيّ





