سعيد الشجاعي
تحترق حاملة صدرك
وأنا أراك الآن كما أنت
إبقي مكانك!
أسألك،
ميساء، هل هذا جسم الوردة،
أم أن هذا الأحمر فستان؟
كيف لا أسألك،
وأنت العين من الشمس والقلب ملتهب
وأنا ؟
أنا لست إلا ما أرى،
وإن لمحك لنار وأنا كومة من الحطب
وما الرؤية إلا رماد تذروه الرياح
إحذر !
تقول ميساء
الريح قوية والعجلة من الشيطان
إضغط بالقدمين على الدواستين !
وأنا أضحك غير مبال،
كأني كنت أريد أن نقضم نفس التفاحة مرتين.
عذرا ميساء !
فأنا أعشق الفوضى في كل شيء..
في شوارع المدينة،
في القلوب الحزينة
في ضحكات الأطفال،
وفي أسواق حارتنا القديمة.
كثر الأحياء يا ميساء !
حتى غاب عنا معنى الحياة أو يكاد؛
تكاد أقدامنا تضيع في الزحام…
ولولا بعض النظام في مخافر الشرطة،
في الطريق السيار،
في قصائد الشعر العمودي،
لفقدنا الأمل أو نكاد…في كل قصيدة أو دراجة
أضغط على الدواستين
أريد أن تداعب الريح شعرك المسدل
لتعفيني من النفخ في شراع الغزل
أنا أحب فوضاك منذ الأزل
أتذكرين ميساء؟
بيتنا القديم فوق قمة الجبل
نوافذ زرقاء مشرعة على بحر الصمت
نباتات الصبار تتشبث في يأس بأحجار المنحدر
أتذكرين ميساء؟
ابتسامة النون في آخر كلمة…
هل تذكرين تلك الكلمة؟
أنا لم أعد أذكرها…
كأني أبحث الآن عن الورد في حقل من الأشواك
كما بحثنا يومها عن ورد الممكن في جسم المحال
أتذكرين ميساء؟
تلك السماء المطرزة بالنجوم…
كيف ينصب الله خيمة بهذا الجمال والأرض ملآى بالأغبياء؟
أتذكرين ميساء؟
أن خيارنا الوحيد..
لم يكن خيارنا..
فاخترنا أن نمتطي معا حصانا من حديد
أليس في الحديد يا ميساء بأس ومنافع ؟
أقول ميساء،
ليست العجلة من الشيطان !
وتغضبين…
وأنا أحب احمرار وجنتيك في لحظة الغضب
فدعك يا ميساء من الفرامل
ومن منا في الحياة لا يتدرج ؟
خلق الله كل شيء
وسبحان من نفخ فينا من روحه صورة
حتى صرنا نخلق من كل شيء مشاكل..
فهل نحتاج يا ميساء فرامل؟
كلمة،
قنطرة،
أم دبابة،
كيف نحل المشكلة؟
دعيني ميساء،
دعيني أضغط على الدواستين
العقبة كأداء وقدماي شبه حافيتين
والقدر أن يكون وراء كل مرتفع حالق…
دعينا ميساء نفعل!
دعينا نضغط معا على الدواستين
فمهما أخفينا من أمور لابد أن تعلم !



