المجلة الثقافية الجزائرية

امرأةٌ مُشَاكِسَةٌ

شعر: محمد الشحات

كانتْ ترسمُ..

فوقَ ملامِحِهَا ما يَجْعَلهَا تَبدو ..

مثلَ فراشاتِ المصباحِ،

أناورُ كي أمسكَهَا ؛فتدورُ على أطرافِ أصابعِهَا،

وتظلُّ تُحاورنُي فأشيحُ بوجهي..

عنَّي

جاءَ رحيقُ زهوركْ

فجلستُ على مقربةٍ مِنْ أصواتٍ..

كانتْ تأتِي..

مِنْ فرْكِ أناملها بعيونِ الحُلمِ،

سمعتُ أزيزَكْ

ومضيتُ أفتِّشُ في كلِّ عيونِ النِّسوةِ..

عَنْ سيِّدةٍ كانتْ تسكنُ..

في ذاكرتي!

فمضيتُ أفتِّشُ في كُلِّ عيونِ النِّسوةِ..

عَنْ وجهٍ كنتُ أُطاردهُ

فلمحتُكِ..

ترتحلينَ مُحمَّلةً بقطارِ العُمرِ..

فيهبطُ مِنْ ذاكراتي

بعضٌ ممَّا كانَ يُزاحمني

ويتوهُ برسمٍ

كنتُ أحاولُ أن أنقشَهُ خلفَ عيوني..

فتناورُ..

كي تحملَ فوقَ خُطوطِ مَلامِحِهَا قارورةَ عطرٍ..

تفتَحُهَا في أوقاتِ الصَّمتِ ،

تزيدُ قيُودي..

فأحاولُ أنْ أهربَ مِنْ أسوارِ عيونكِ..

يا امرأةً ظلَّتْ تَسْكنني، وتطاردُ أفراخَ الشَّوقِ

فتأسِرُني..

فأسلِّمُ نفسي،

وأهيمُ على وجهي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حدائق القبة 13 يناير 2016