المجلة الثقافية الجزائرية

رحلةٌ نقديَّةٌ من الأدب الشِّفاهيِّ إلى الأدب الإلِكترونيِّ التفاعلي)

في الجِنس الأدبي ونظريَّات القراءة: مع دراساتٍ تطبيقيَّةٍ في بلاغيَّات الخِطاب 

(رحلةٌ نقديَّةٌ من الأدب الشِّفاهيِّ إلى الأدب الإلِكترونيِّ التفاعلي) 

[مجلَّدان]

تأليف: أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفي

في طبعته الأولى صدرَ عن (عالم الكتب الحديث، بالأردن، محرم 1448هـ= يوليه 2026)، كتاب «في الجِنس الأدبي ونظريَّات القراءة، مع دراساتٍ تطبيقيَّةٍ في بلاغيَّات الخِطاب: (رحلةٌ نقديَّةٌ من الأدب الشِّفاهيِّ إلى الأدب الإلِكترونيِّ التفاعلي)»، في مجلَّدين، من تأليف: أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفي.

-1-

يشير المؤلِّف إلىٰ أنها قد تعدَّدت المصطلحات المستعملة في الإشارة إلى مفهوم الجِنس الأدبي، في النقد الغربي والعَرَبي. فهناك من يستعمل مصطلح «نوع»، مثلًا، أو «صِنف»، أو «فَن». غير أنَّ المؤلِّف يختار مصطلح «جِنس» لأنَّه، كما يرى، أدقُّ دلالةً على البناء الأدبيِّ المُنْمَاز عن غيره، حتى لكأنَّه كائنٌ حيٌّ، مختلفٌ فيسيولوجيًّا وذهنيًّا ونفسيًّا عن سِواه، بما يجعل له هويَّته المستقلَّة، وإنْ اشتركَ مع غيره من الأجناس في بعض الخصائص، اختلافَ الأجناس البشريَّة بعضها عن بعض، أو اختلاف الأجناس الطبيعيَّة. 

على أنَّ المؤلِّف يُميِّز بين مفهوم (الجِنس الأدبي) و(النوع الأدبي)؛ من حيث إنَّ الجِنس أصلٌ أكبر، تتفرَّع عنه أنواع. فالشِّعر: جِنسٌ أدبي، تتفرَّع عنه أنواعه، مثل: (القصيد)، (الرَّجَز)، (الموشَّح)، (الدوبيت)، (الكان وكان)، (السِّلسلة)، (البَنْد)، (شِعر التفعيلة)، (شِعر التفعيلات)، وأُلحِقتْ به في القرن الماضي، (قصيدة النَّثر)، ثمَّ اكتشفنا منه مؤخَّرًا ما أسميناه (قصيدة النَّثْرِيْلَة).. وهكذا. غير أننا لا نستطيع القول إنَّ النَّثر، في المقابل، جِنس، بل هو عالمٌ من الأجناس الأدبيَّة، مثل: (الرِّواية)، (المسرحيَّة)، (القِصَّة القصيرة)، (القِصَّة القصيرة جِدًّا)، (الخُطبة)، (المَثَل)، (المَقامة)، إلى غير ذلك من الأجناس النَّثريَّة. وتتفرَّع من هذه الأجناس أنواعٌ، أو يمكن أن تتفرَّع. ومهما يكن- ولا مشاحَّة في الاصطلاح- فإنَّ هذا هو ما ارتآه المؤلِّف في استعمال المصطلح، لمسوِّغاته المذكورة. 

-2-

ورُوعي في ترتيب الأبواب والفصول تقديم الجانب النظري، فالجانب التطبيقي، من ناحية، والشِّعري، فالسَّردي، من ناحية أخرى، أخذًا خلال ذلك بالمنهاج التاريخي. ومن هنا جاء تقديم القضايا المتعلِّقة بالجِنس الأدبي، تليها نظريَّات القراءة، ثمَّ المعالجات التطبيقيَّة، مع تقديم الموضوعات الشِّعريَّة على النَّثريَّة، وذلك حسب حِقَبِها في التاريخ الأدبي، بدءًا من عصر ما قبل الإسلام وصولًا إلى العصر الحديث. 

-3-

يقع الكتاب في 1338 صفحة. من جزئين: 

الجزء الأوَّل في 729 صفحة. وفيه الباب الأول: تحت عنوان «في الجِنس الأدبي»، من فصول عشرة، تطرقت إلى: «بلاغة العَرَب: الجِنس الأدبي والنقد»؛ «مسافة الشِّعريَّة بين التيَّار النَّفسي والتيَّار الفِكري (شِعر يزيد بن الحَكَم الثَّقَفي، -105هـ= 723م: نموذجًا)، مع جَمْع شِعر يزيد بن الحَكَم الثَّقَفي وتحقيقه وشرحه»؛ «اتِّجاهات الشِّعر الجاهلي: بين الغنائيَّة والموضوعيَّة (قراءةٌ في جدليَّة الشِّعر والثَّقافة من خلال السَّبع المعلَّقات نموذجًا)»؛ «شِعريَّة البناء الموسيقي (مراجعاتٌ نقديَّةٌ في خِطابنا الشِّعريِّ الحديث)»؛ «شِعر التفعيلات (أو الشِّعرُ الحُرُّ «الحقيقي»)»؛ «شِعر النَّثرِيْلَة (تداخل قصيدة النَّثر بقصيدة التفعيلة)»؛ «تداخل القصيدة بالقِصَّة القصيرة جِدًّا»؛ «القصيدة-الرِّواية»؛ «في بنْيَة النَّصِّ الاعتباري (بحثٌ جيولوجيٌّ في جِنس أدبيٍّ غير مُسَمًّى)»؛ «الأدب والسُّلطة (قضيَّة الالتزام في الأدب)». 

وفي الجزء الثاني: الباب الثَّاني «في نظريات القراءة النصيَّة»، من ثلاثة فصول: «السِّيْمَوِيَّة»؛ «البنْيَوِيَّة»؛ «التفكيكيَّة». 

والباب الثَّالث «دراسات تطبيقيَّة في بلاغيات الخطاب»، وفيه سبعة فصول: «من جَماليَّات تصوير الحيوان في الشِّعر العَرَبيِّ القديم»؛ «حفريَّاتٌ ثقافيَّة (قراءةٌ في خِطاب الكَرَم لدَى العَرَب نموذجًا)»؛ «أبو نُواس الحَسن بن هانئ (قراءةٌ جديدةٌ في: الشَّخصيَّة، والثَّورة، والتلقِّي)»؛ «المرأة في التراث العَرَبيِّ بين خِطابَين»؛ «قراءةٌ في جغرافيَّة الأماكن الشِّعريَّة»؛ «الإسلاميَّات في «صادق أو القَدَر» لـ(فولتير): (دراسةٌ مقارنة)»؛ «جَماليَّات الأدب الإلِكترونيِّ التفاعلي (نحوَ نقدٍ إلِكترونيٍّ تفاعلي)».

 والمؤلِّف يأمل أن يجد القارئ في هذا السِّفر إسهامًا يضيء له آفاق الجِنس الأدبي، وأن يقف الباحث فيه على ما يُشرِع أمامه بعضَ الأبواب إلى النظريَّات القرائيَّة في الجِنس الأدبي. 

https://drive.google.com/file/d/1V9R6PSS6KEWxAkvcutPaCR8ZMdzojKyH/view?usp=sharing