المجلة الثقافية الجزائرية

سألت زوجها… فأجابها

واصل طه

 

سألته:

 

أثلجٌ ما كسا سودَ الليالي؟

أجبني يا حبيبي عن سؤالي

 

فلا تعتبْ على شيبٍ تمطّى

وقارُ الثلْجِ في قممِ الجبالِ

 

إذا ابْيَضَتْ ذوائبُ مِنْكَ دعني

أحدثُهنَ عَنْ طيبِ الْفِعالِ

 

فدعني والذوائبَ في عناقٍ

لأرْوي الروحَ دُرًا من طِلالِ

 

ولا شيبٌ يفتُّ عظيمَ شوقي

سأقطفُ من مودَتهِ غِلالي

 

ارسِّخُ في فؤادي عهدَ حُبي

ليبقى خالدًا دهرًا طَوالِ

 

أجابها :

 

 

سنينُ العمرِ قد مسَّتْ سوادًا

وأبقتْ نورَ ومضاتِ الهلالِ

 

تُغطّي الرأسَ في ثلجٍ أنيسٍ

ليؤنسَ كلَّ مَنْ رامَ المعالي

 

فما شابت أحاسيسي وقلبي

وما انْكسَرَ الفؤادُ على النِّصالِ

 

بحبُّكِ قد زرعتُ مروجَ قلبي

بفلٍّ أَوْ زنابقَ أو لَئالي

 

وأينعتِ الحقولُ حصادَ عمري

عزيفًا مِنْ ربابٍ في الأعالي

 

فعودي لامسي شيباتِ رأسي

فعشرينيُّ أرْجَعُ لا أُغالي