بقلم الشاعر رضا بوقفة
نبضُ الحروفِ يسيرُ ببطء،
روحهُ تُشارفُ على الغروب،
كأنَّ المعاني تذوبُ بصمتٍ،
وتَلفظُ آخرَ نَفَسٍ في القلوب.
تُراودني الذكرى عن بُعدِ ظلٍّ،
وتوقظُ في الحرفِ صرخةَ ذنوب،
كأني أُحدّقُ في وجهِ ورقةٍ،
تُسائلُني: أينَ مَضى المحبوب؟
أسيرُ، وتُثقلُني خطوتي،
فلا الدربُ دربي، ولا الصوتُ طيوب،
كأنّ الحروفَ غدت مقبرةً،
وأنا آخرُ الراحلينَ الهُروب…
فيا أيها الحرفُ، هل كنتَ نبضي؟
أم أنّكَ قيدٌ على ما أُحب؟
ويا أيها الصمتُ، هل كنتَ قولًا؟
أم إنّك مرآةُ قلبٍ يُكذّب؟
تعثّرَ المعنى على سلّم الحبر،
وظلّت يدي دون حبرٍ تُجرب،
فهل كنتُ أكتبُني كي أُضيّعني؟
أم كنتُ أبحثُ عني لأهرب؟
بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل
وادي الكبريت
سوق أهراس
الجزائر
الشعر اللغز الفلسفي



