المجلة الثقافية الجزائرية

سَامحينَا يا زهرةَ القُطْنِ

فرات إسبر

 

رياحٌ تدُقُّ البابَ

و نهرٌ يُريدُ أَن يَنامَ

  وفي لُجَّةِ الكلام ِ يَدُورُ الكلام ُ

ولا نرَى منْ أَتعبَ اللَّيلَ،

ولا من أيقظ َ النَّهارَ .

فراشة ٌ في جلالِ الضَّوءِ تعبُرُ،

  وعصْفُورٌ في سهول ِ حوران يدُورُ،

وفي مواسمِ التَّبغ أصيرُ يمامة ً.

يا بلادي ، يا زَهْرَةَ القُطْنِ المنْدُوفِ،

فوق بياضكِ يَذُوبُ الكَرزُ،

حمرته ٌ تلمع ُ تحت الشَّمس

 إنَّهُ شهرُ أيَّارَ، موسم القطاف ِ،

فيا آخر َ الصّيف ِ، تعال َ ،

إِنَّ قلبَ الطَّيرِ بِكَ يبتهجُ

مثل َ بنات ِ البحرِ

مثل َ ملكات ِ تدمر

ليكن بياضُكِ، يا زهرة َ القُطْنِ،

 نُورًا يُضِيءُ الظَّلا مَ،

إِنَّ القلوب َ تدُقُّ بالبغضاء ِ.

سامحيَنا ، يا زهرة َ القُطْنِ،

ببياض قطنك ِ نلفُّ جُرح َ البلاد .

لا تغفري للنَّارِ التي مرَّتْ

لا تغفري للحريق

  الذي أشعلَ القُطْنَ وزَادَ الظّلام .