غادة خضر
مَضى عقد أخر ، وما زالت كلماتي تتسابق وزماني ، ونبض قلبي ، يؤرخ كل لحظة مفصلية ، يُلملم تفاصيلها ، يرسم شخصياتها وأحداثياتها ، يُقارن ما بين منطق الجغرافيا وفلسفة الواقع ، وأوسطها مَبحث يُدعى الخيال الواسع ، يرتبط بالإيمان وهل يوجد أقوى من ذلك دافع ؟؟ ، يجمع مقدمات ما سبق ، ونتائج عهدٍ واعد و ساطع ، وفى أعلى الصفحة يَنخزُ بِحافةِ قلمهِ دائرة شمسية ، تنسج من خيوطها أُمنيات مرئية ، يَسطر داخلها أحلام مَرهونة ….
منذ عقد وانا أُحاول اعتقال لحظات السعادة ، أترجمها عبر أثيري إلى حروفٍ و كلمات ، كلما أشتاق لتلك اللحظة أعاود قراءة ما كتبت عنها ، ربما تضئ عتمة الماضي عبر قنديل الذكريات ، وتُنير حاضر ومستقبل آاات …..
ربما كانت تلك اللحظة تفتقر الى أدنى مُسببات ومقومات السعادة ،وإن طال انتظارها عِبادة ، فهى ترتكز على العزيمة وللإرادةِ قول آخر ، يلتقي في أخر الطريق مع بريق من الأمل يلمعُ دون الإنصياع لتوقيتٍ مُعين …..
منذ عَقد وانا أحاول جَمع ما تبقى من ذاتي ، مع ابتسامة بريئة وبدايات جريئة في عِلمِ الصحيح والتصحيح ….
منذ عقد و أنا أزرع بذور الأمل والعِزة داخل أسوار قلبي ومحيطها بلا مَلل ، لعلها تتوافق مع دعوة غريب تُغير أقدار بلا عِلل …..
منذ عقد وانا أعشق بيتي التى تحاصره الطبيعة الخلابة من أشجار الزيتون والليمون ، وما أجمل نخيل الشموخ الفارع ، طبيعة جميلة مِن نِعَم الخالق …. ليتها بقيت !!! ولكن قدر الله شِئنا أَم أَبينا واقع…..
جمال المكان صنع من أناملي كاتبة واعلامية فلسطينية ، أيقظ أحاسيس ومشاعر جَلية كانت لبرهة من العُمرِ خَفِيَة ، جعلني أُحلق عالياً في سماء العشق حين ثورته ، والأمل وقرب اللقاء وجذوته ، أرغمني لسماع ترددات وتَينِ وشريانِ وسَطّوته ، لأول مرة منذ زمن لي مقطوعة شعرية أسميتها النبض العالي …..
أتسأاال هل انا فعلاً مَن سَطرت تلك الكلمات ، هل حقاً عادت الحياة لِجسدٍ فقدها قسراً ، وقلب افتقدها قهراً ، وعقل وروح كانت دائمة السؤال عنها سِراً وجَهراً…
دُمِرَ بيتي وغابت رووعة المكان، ورغم ذلك ومن داخل أروقة خيمتى عُدت للكتابةِ من جديد ، بعيداً عن أجواء الغروب وأوقات الهروب ، ولن أقترب من أشجار الزيتون والليمون والبكاء على الأطلال ودمع العيون ، بل عُدت بضيفٍ جديد حَّلَ على كتاباتي ، وان كان على الخريطة المكانية بعيداً ، والوصول اليه بات عسيراً ، لكنه أضحى من أناملي قريباً الا وهو البحر اليه واليكم كلماتي….
حبيبي والبحر
احترت أبدأ بِمَّن ….. أَم أُغازلهما معاً…..
خَفق قلبي ……
. وقال حبيبى حبيبي أولاً…
استقال العقل
وامتنع عن الإجابة مجدداً …
غَضِبَ البحر
وقال ياماكنت لأسراركِ داراً ومَوطِناً…
احتار الغزل
واختار أخيراً حبيبى… وهو للغزلِ مُلهِماً
سألتُ روحى ..
قالت ما قبل حبيبى حبيبي وما بعد حبيبي حبيبي ، وفى حضوره لا أرى البحر مُطّلَقاً …..
من خيمتي غادة خضر 2026
شمال غزة



