أسامة محمد صالح زامل
*********
فلتحمد اللهَ أنّ النّاسَ قد بخلوا
عليك بالنّارِ عُقبى حينما اقتَسموا
لم يعرفوا أنّك النّاجي بجعْلهِمُ
حظّكَ من هذهِ الأدنى إذِ اخْتَصموا
بل ظنّهم أنّهم في القسمةِ انتصروا
وما سقِمتَ لشيءٍ أجلَه سقموا
إذ بعتهُ ودناهم أجلَ آخرةٍ
خسرانُها ما عنى الخسرانُ لو عَلِموا
أقبِح بها من جُهالاتٍ بها وثقوا
حتّى الشياطينُ تُنبي أنّهم هُزموا
لكنّها النّارُ من جرّاءِ ظلمهمُ
في الصّدرِ باقيةٌ تخبو وتحْتدمُ
الضّيقُ يشعلها والذّكر يسكنها
والناس أدنى لها هيْجًا وإن كتموا
وبثّك الحالَ للسلطانِ مانعُهُ
أنّ الولاةَ لهمُ والأصلُ فيه همُ
فالصّبرُ يا صاحِ ذاكَ الظّلمُ آخرُه
خسفُ الظّلومِ ومن للظلمِ قد حكَموا
و السّيف حلٌّ ولكنْ أن يُسلٌّ لهم
ظلمٌ له ولقد أبغضْتَ من ظلموا
إنصافه بربوبٍ نعلُ أصغرِها
يسوسهُمْ فلتذقْ منه ربوبُهُمُ
وأنت من تركَ الدّنيا لرائمها
فانصِفْهُ والسيفُ مسلولًا له قِيَمُ
وساعة الفصلِ بين الخلق آتيةٌ
وربّك العدلُ والإحسانُ والكرمُ



