المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

لأني يتيم

بقلم عبدالقادر رالة

كان الصعود الى أعلى شجرة التين من أمتع الأفعال الى الأطفال، ومن أتعب الأمور الى قلبي… كانت الشجرة تنبتُ أمام بيتي من جهة الشمال.

والشاق على أكثر أنهم يقطفون الثمار قبل أن تنضج!

وفي أحد الأيام كنت عائدا من المخبزة، فلمحت ثلاث أطفال يتسلقون الشجرة… وضعت سلة الخبز على الرصيف، وركضت نحوهم، وما إن لمحوني حتى قفزوا وفرو هاربين…

جريت وراءهم حتى أمسكتُ أحدهم، فصفعته بقوة وركلته بعنف حتى سقط على الأرض…

انزوى الى أحد الحيطان، وشرع يئن بحزن: ـــ ضربتني لأني يتيم! أما هما فأبويهما حيان !

في المساء توجهتٌ الى الفاكهاني، فاشتريت كيلوغرامين من التين اللذيذ، وذهبت به الى بيتهم، فلم أجد الطفل وإنما فتحت الباب أخته الصغيرة فأعطيته لها وقلتُ أنه يخص شقيقها.