د. خالد زغريت
لا تشْعلي هذا المساءَ في غيابي
رمشَكِ الكليلَ شمْعةً سوداءَ
ليس كلُّ أسودٍ بيتَ النُّجومِ أوْ أساورَ القمرْ
تمشينً في خدِّ الكلامِ مشْيةَ النَّدى
كأنَّما أنثى على أرضي شامةٌ مِنَ الشَّجرْ
لا تعطَشيْ للياسمينِ
إنْ تكنْ عطشى أغاني العابرينَ للنَّدى
لعلَّ ذاك الصَّدى
يردُّ للأنثى الذي ذوى مِنَ الزَّهَرْ
وأيُّنا لم يمضِ
عمرَهُ مطارداً ظلالَهُ بينَ الصُّوَرْ
كأنّما الخيالُ منزلُ الأرواحِ
لا سُكنى لها إلا صفاءُ المشْيِ في النَّهَرْ
ما كلُّ خيْلٍ فوقً سرْجِها للكبرياءِ
صهْوةٌ ما كلُّ درْبٍ للسَّفرْ
ما كلُّ أنثى شَعْرُها غيمٌ ولا لها كراماتٌ
قليلُها يُحوِّلُ الرَّمادَ بالنَّدى زَهِرْ
.



